رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

عين على الأحداث
الصقر الحنون

على مدى السنوات الماضية نتابع إطلاق تحذيرات عديدة بضرورة الحفاظ على التوازن والتنوع البيئى وعدم الجور على الحياة البرية لما يشكله من إخلال بالتوازن الطبيعى للمخلوقات. مؤخرا أكد علماء وباحثون فى سياق محاولات الكشف عن سر ظهور وانتشار فيروس كورونا المستجد حول العالم وفرضية انتشاره بسبب الاختلاط بالخفافيش فى الصين، وتراجع مجالها الحيوى بعد الجور العمرانى على الحيز البيئى الذى تعيش فيه بإزالة مساحات شاسعة من الغابات لأغراض البناء والزراعة. المؤكد أن التعدى البشرى على المجال الحيوى للحياة البرية برا وبحرا وجوا له تبعاته الخطيرة على حياتنا جميعا. وتشير الأبحاث إلى أن دول جنوب وشرق آسيا التى تشهد إزالة مساحات شاسعة من الغابات والأشجار أكثر عرضة لظهور وانتشار أوبئة جديدة الفترة المقبلة بسبب الجور على مناطق الحياة البرية.

منذ فترة ألحظ توطن صقر وحدأة بنافذة منزل مجاور، وأتعجب لإصراره على البقاء وراء جهاز تكييف رغم أنه مستخدم. والصقور لا تستوطن مبانى وإنما أشجارا أو صخورا مرتفعة. لم أكن أميل كثيرا له لصوته المزعج مبكرا، وحين تولد صغاره تظل تعقعق حتى تتمكن من بدء الطير بعد نحو 6 أسابيع من فقسها. تغير شعورى كثيرا وأحببتهم تعاطفا لم لاحظته من حب وحنان الصقر لأسرته، فالمكان حين تكبر الأفراخ لا يسعهم جميعا للنوم ليلا، فيتخذ الصقر ركنا له فى النافذة المجاورة يمكنه من مراقبة سلامتهم وهم نائمون مطمئنون، مستعد لدفع أى خطر عنهم. أحب المصريون القدماء والعرب الصقر منذ القدم، نظم فيه الشعراء أبياتا ألهمتهم إياها شجاعته وكبرياؤه وذكاؤه، وهو يرتبط بمكان واحد يعيش فيه إضافة لكونه صيادا ماهرا، أما ما لفتنى فيه: محبته لأسرته وحنانه.


لمزيد من مقالات إيناس نور

رابط دائم: