رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمات
فلسطين من النهر إلى البحر

تراهن إسرائيل فى كل حروبها ضد الفلسطينيين على ترحيلهم من أراضيهم، اغتصابا وقتلا وتشريدا، ولكنها تكتشف بعد كل حرب أن الفلسطينى عاد أقوى مما سبق، ويعترف بعض الإسرائيليين بأنهم خسروا رابين شريك الرئيس الفسطينى الراحل ياسر عرفات فى اتفاقات أوسلو، فلو تركه المتطرفون اليهود لكان وضع إسرائيل أكثر أمانا الآن، على الأقل كانوا عاشوا فى ظل دولة معترف بها من جارتهم فلسطين وسط ضمانات دولية.

لقد منحت أوسلو إسرائيل لقب دولة وكان الإسرائيليون يفتقدون هذه التسمية قبل سبتمبر 1993، لأن الأدبيات الفلسطينية السابقة لهذا التاريخ كانت تسمى هذه الأرض من النهر الى البحر «فلسطين»، وهى المساحة التى لا تزال حركتا حماس والجهاد تتمسكان بها، ثم أضيف لهما تقريبا كل الشعب الفلسطينى بعد أربعة حروب إسرائيلية ضد الفلسطينيين. فلم تعد إسرائيل هى الدولة المعترف بها فلسطينيا، ولم تعد الدولة العبرية تعيش فوق القانون الدولى والأمم المتحدة والولايات المتحدة، فمنظمات حقوق الإنسان الدولية هاجمت إسرائيل علنا ولم تعد تتروى فى بياناتها المحايدة كما الحال فى السابق.

وأمريكيا، وبعد انقضاء عهد ترامب، أعضاء جمهوريون وديمقراطيون بالكونجرس يطالبون بايدن بالحياد فى العلاقات الإسرائيلية/الفلسطينية، وإعادة النظر فى صادرات السلاح لإسرائيل وتقييد استخداماتها، لأنهم اكتشفوا أخيرا أن إسرائيل تقتل الفلسطينيين بهذا السلاح الأمريكى المجاني. ثم ظهر يهود أمريكيون يعترضون بشدة على التصرفات الإسرائيلية حيال الشعب الفلسطيني، معترفين بأن الديانة اليهودية لا تمنح اليهود الحق فى إنشاء دولة، وإنما تؤيد اقامتهم ضمن مجموعات فى كنف دول، ويعترفون أيضا بأن القدس ليست عاصمة لدولتهم، فليس لهم دولة ليكون لها عاصمة. ويصل هؤلاء الى حد الاعتراف بعنصرية إسرائيل، ليس هذا فحسب، بل أقذر دولة عنصرية فى التاريخ، لأنها لا تزال تحارب وتقتل وتغتصب فى القرن الحادى والعشرين، فى ظل وجود منظمة دولية تحمى الدول. ويكفى أن فتى يهوديا نادى بأعلى صوته من أمام باب العامود المؤدى الى البلدة القديمة بالقدس، بأنه لا يشرفه أن يكون إسرائيليا بعدما شاهد كل هذا الدمار فى غزة وشهدائها.

الصراع مستمر وسينتهى ولن نقول دينيا لأن هذا يغضب بعض المطبعين، ولكن سياسيا وعسكريا وشعبيا، فأرض فلسطين تتنفس هواء فلسطينيا.


لمزيد من مقالات محمد أمين المصرى

رابط دائم: