رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

أفق جديد
نيتانياهو الصغير!

لا يؤمن بحل القضية الفلسطينية بل بإدارتها للأبد وفقا للمصلحة الإسرائيلية. لديه تصريح لافت يقول: كما أن مسلسل الدراما والجريمة الأمريكى الشهير «آل سوبرانو» لن يقدم حلقات جديدة (نظرا لوفاة البطل)، فإن الاتفاق مع الفلسطينيين لن يحدث مطلقا. ماذا يختلف إذن رئيس الوزراء الإسرائيلى المرتقب نفتالى بينيت عن نيتانياهو؟. الاختلاف أنه أصلع بينما زعيم الليكود يغطى الشعر رأسه. يعتمر الطاقية اليهودية دائما بينما نيتانياهو يرتديها فى المناسبات.

تنطبق على علاقته بنيتانياهو بيت الشعر العربى: أعلمه الرماية كل يوم، فلما اشتد ساعده رمانى. كان مديرا لمكتبه ثم اختاره وزيرا بحكوماته. تدريجيا بدأ يزايد عليه، بأن يكون أكثر تطرفا ويمينية، وليس هناك شعب يمكنه أن يستأسد عليه سوى الفلسطينيين الذين لا يعترف بهم أساسا. لن تعثر له سوى على تصريحات عنصرية مهينة بحق الفلسطينيين، فالسلطة أكبر منظمة إرهابية بالعالم، والدولة الفلسطينية لن تقوم أبدا، والحكم الذاتى الأمل الوحيد للفلسطينيين. نيتانياهو المعدل لن يسمح لأبناء الضفة بالاتصال بإخوتهم فى غزة خوفا من انتقال الإرهابيين. يريد ضم 60% من أراضى الضفة. يؤمن أيضا بأن الأسرى الفلسطينيين بالسجون الإسرائيلية يجب قتلهم وليس إطلاق سراحهم.

بينيت زعيم حزب ضئيل جدا (6 مقاعد من أصل 120) لكن بسبب التشظى الكبير فى خريطة الكنيست، أصبح بمثابة صانع الملوك الذى اشترط رئاسة الحكومة كى يشارك. ونظرا للخلافات الشديدة بين الأحزاب المشاركة حول القضية الفلسطينية، فلن يحدث جديد خلال السنوات الأربع المقبلة حتى لا تنفجر الحكومة. وبدلا من ذلك، سيتم التركيز على الشئون الداخلية. وهنا يظهر الجانب البراجماتى والانتهازى بشخصيته تماما كأستاذه. فهو معتدل دينيا ومتسامح مع المثليين، ومن أنصار اقتصاد السوق ولديه رؤية لجعل إسرائيل سنغافورة أخرى بتقليل الضرائب والقضاء على البيروقراطية.

لا أحد يعلم كيف ستسير أمور الحكومة المرتقبة. ألوان الطيف الكثيرة ستعوق الرؤية أمامها، لكن المؤكد أن رئيسها الذى شق مؤخرا عصا الطاعة وتحالف مع الأضداد لإسقاط نيتانياهو، لو كانت الأمور بيده، لسار على نفس طريق أستاذه السابق.

[email protected]
لمزيد من مقالات عبدالله عبدالسلام

رابط دائم: