رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلام والسلام
.. وتحقق حلم عائشة راتب

بعد أكثر من 70 عاما من نضال المرأة لتولى المناصب القضائية، أصدرالرئيس السيسى قراره التاريخى بالسماح للمرأة بالعمل في النيابة العامة ومجلس الدولة بدءا من اول أكتوبر القادم وجعله يوما للقضاء المصرى، هذا المطلب طال انتظاره لعشرات السنوات منذ أن تقدمت أستاذ القانون الدولى والوزيرة السابقة عائشة راتب للعمل بمجلس الدولة مطلع خمسينيات القرن الماضى، ورفض طلبها كونها أنثى؛ كما رفضت الدعوى القضائية التى أقامتها طعنا على قرار رفضها، دون مسوغ دستورى أو قانونى لذلك سوي أنه مخالف لتقاليد وأعراف المجتمع المصرى؛ رغم أن كثيرا من الدول العربية سمحت للمرأة بالعمل فى المناصب القضائية منذ ستينيات القرن الماضى؛ ولكن يبدو أن ثقافة سى السيد كانت تقف حائلا بين المرأة ومنصة القضاء، بدعوى الاشفاق عليها من مشقة العمل؛ فضلا عن بعض الرؤى المتشددة ضد عمل المرأة بالقضاء؛ حتى صدر القرار الخجول بتعيين أول قاضية – تهانى الجبالى- بالمحكمة الدستورية العليا عام -2003- وتوالى تعيين بعض القاضيات بطريقة أستثنائية حتى وصل عددهن الى 66 قاضية فقط، وهو ما يجسد خللا فى ميزان العدالة النسائية، الذى قوبل بعشرات الدعاوى القضائية من فتيات جديرات بالجلوس على منصة القضاء أكثر من غيرهم، وهى الدعاوى التى مازالت منظورة أمام القضاء منذ سنوات؛ ليأتى القرار التاريخى للرئيس بتحقيق حلم طال انتظاره لكل فتاة أجتهدت وتفوقت على نظرائها من الذكور، فالعمل القضائى يحتاج الى مواصفات خاصة وليست نوعية؛ ولكن المهم هو إقامة العدالة والمساواة بين الجنسين طبقا للدستور، وأتمنى أن يتطرق هذا الى مجالات أخرى تشوبها بعض الاستثناءات التى لا تتفق مع الدستور، ولكنها تجد هوى لدى البعض.


لمزيد من مقالات مريد صبحى

رابط دائم: