رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
قرارات مهمة فى هدوء

سأشير إلى قرارين اثنين فقط، من القرارات المهمة التى أصدرها المجلس الأعلى للهيئات القضائية برئاسة الرئيس السيسى الأربعاء الماضى، القرار الأول خاص ببدء عمل المرأة فى مجلس الدولة والنيابة الإدارية، اعتباراً من أول أكتوبر القادم. والقرار الثانى، عن إتاحة هيئة قضايا الدولة أسباب عدم قبول طالب التعيين فى الوظائف القضائية، لتقديمها إلى جهة القضاء فى الدعاوى المنظورة. ولعل أهم ما فى هذين القرارين أنهما يأتيان التزاماً بنصوص الدستور والقانون، التى تقر، فى حالة تعيين المرأة فى المناصب القضائية، بالمساواة بين المرأة والرجل، كما تؤكد، فى حالة إتاحة أسباب عدم القبول لطالب التعيين، على حق التقاضى وعلى توفير كل ما يدعم تحقيق العدالة. وفى حين أن هذين القرارين بالذات، كما علقت بعض المواقع الأجنبية، هما قراران غير مسبوقين فى تاريخ مصر، فقد جاءا دون تمهيد إعلامى يؤهل الناس لتلقيهما، وكانت هذه المفاجأة باعثة لسعادة كبيرة من قطاعات عريضة اعتبرتهما ثورة حقيقية لأنهما يستجيبان لطلبات جماهيرية عبر عقود ممتدة ولكنها لم تجد سنداً من الدولة، بل إن جهات رسمية كانت تتواطأ سابقاً مع من يتآمرون.

فأما أن يكون الاعتماد على الدستور والقانون هو الأصل، فهذا يتصدى للمحاولات التى يتعمد أصحابها أن يدفعوا بالحوار العام حول الشأن العام فى متاهات بعضها حول تأويلات فقهية قديمة، بقصد عرقلة التوصل إلى ما لا يرضيهم، كما أنهم يتآمرون للرجوع بالمجتمع إلى ما قبل اختراع الدستور والقانون، بل إنهم ينتهكون واحداً من أهم المبادئ الدستورية التى تعتبر أن تحقيق دولة القانون من أهم المهام.

الآن، حققت نساء مصر خطوة نوعية على درب لا يزال طويلاً لتتحقق المساواة التى ناضل من أجلها نساء ورجال عبر أجيال. كما حصل ضحايا التعنت على سلاح فى يدهم، من أجل حصولهم على حقهم الدستورى فى التظلم، عندما تتوافر لهم أسباب عدم قبولهم فى وظائف تجرأ البعض على وضع موانع أمام مستحقيها ضد الدستور والقانون، بل واخترعوا حصانة لقراراتهم، ولم يشفقوا على اليائسين لحد الانتحار!

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب

رابط دائم: