رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كاريكاتير صلاح جاهين يقضى على 3 أيام من الجهد الصحفى!

مشاهدات تكتبها ــ آمــــال بكيـــر

عندما شب حريق فى السيرك القومى ذهبت مسرعة إلى المكان لأجد وزير الثقافة الراحل يوسف السباعى واقفا على الرصيف مع بعض من العاملين فى وزارة الثقافة.

نزلت مسرعة إلى داخل السيرك لألتقى بمديره وقتها الراحل عبدالفتاح شفيق الذى كان جالسا صامتا فى مكتبه، لايستطيع أن يتحدث أو يقول أى شىء، قلت له: وزير الثقافة يسأل عنك وعما جرى.. لم يرد وكان فى حالة غريبة من الدهشة والألم والاستغراب.

وجدت بالطبع المكان وقد تغير تماما وصعدت لأقول لوزير الثقافة يوسف السباعى إن شفيق فى مكتبه ولكنه يشبه الغائب عن الوعى.

كانت الحركة دائبة لإخراج الحيوانات بالذات من مكانها والعاملون فى السيرك كل منهم لايدرى ماذا يفعل!

دخلت إلى مكان الأسود التى أخرجوها من أقفاصها وكذلك الفيلة وغيرها من الحيوانات فى السيرك.

وعندما خرجت مرة أخرى وجدت وحدات من السيارات التى وصلت لإطفاء الحريق ولكن للأسف وجدت بعض الخراطيم الخاصة بالمطافئ بها الكثير من الثقوب التى تخرج منها المياه.

واصلت الاتصال بمن أعرفهم فى السيرك ثم اتجهت إلى حديقة الحيوانات، حيث اتجهوا بالأسود إليها.

ولكن ربما كان المنظر الغريب هو منظر الفيلة التى خرجت وكل منها ممسك بالآخر كما لو كانت فى عرض بالسيرك وهو ما اعتادت عليه أمام الجماهير. هنا الجماهير كانت الجماهير التى تسير فى الشارع.

وأتذكر أن عددها ـ أى الفيلة ـ كان كثيرا ولافتا.

المهم اننى ظللت بين السيرك وحديقة الحيوان وبين بعض المسئولين فى الوزارة لمدة ثلاثة أيام كاملة.. لكن الغريب أن كل هذا الجهد لم يتذكره أحد وإنما الكل كان يتحدث عن كاريكاتير صلاح جاهين الذى رسم فيه إن خراطيم الإطفاء مصنوعة من الدانتيل وهو القماش الذى تصنع منه أزياء السهرات.

كان هذا الكاريكاتير هو حديث الكل تقريبا، وبالطبع لم يتكلم أحد عن خروج الحيوانات والفيلة بالذات وعن مجهود صحفى على مدى ثلاثة أيام متواصلة.

إنه الكاريكاتير عندما يختصر الموضوع فى لقطة بارعة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق