رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

أفق جديد
حياة الفلسطينيين مهمة

قبل عام، وتحديدا فى 25 مايو 2020، توفى الأمريكى الأسود جورج فلويد بعد أن ضغط ضابط شرطة أبيض على عنقه بركبته 9 دقائق، بينما الضحية يصرخ: لا أستطيع التنفس. تغير العالم بعد الحادث. احتجاجات ومظاهرات، وأعمال عنف بأمريكا امتدت للعالم. نشأت حركة حياة السود مهمة، التى قادت أكبر إعادة اعتبار، وإنصاف للسود، وتحميل الغربى الأبيض خاصة الأمريكى ذنوب وخطايا العنصرية السائدة.

دول عديدة شاركت نخبها المثقفة بالحراك الدولى للتعريف بجرائم الغرب ضد السود، وأبرزها العبودية. أرادت تلك النخب إظهار مدى تحضرها، واهتمامها بقضايا إنسانية وليس محلية فقط. حسنا، أمامنا الآن شعب يتعرض للقتل بدم بارد. الضحايا يقاربون المائتين فى 7 أيام. مساكنه يتم تدميرها أمام أعينه، كما لو كان يشاهد فيلما هوليووديا. مع ذلك، يتركز الاهتمام على صواريخ حماس والفصائل. نيتانياهو يتعهد بالاستمرار حتى إسكات الصواريخ. لاعتبار للبشر الذين تحصدهم غاراته.

السيناتور الأمريكى البارز بيرنى ساندرز يؤكد أن الصواريخ لم تكن الشعلة الحقيقية للأزمة. الإصرار على إخلاء سكان حى الشيخ جراح بالقدس هو السبب. الإخلاء، كما يرى، جزء من استراتيجية لتهجير السكان تماما. على مدى عقود، يرى العالم بأم أعينه الاضطهاد السياسى والاقتصادى المتعمد من الاحتلال والمستوطنين للفلسطينيين، لكنه اعتبر ذلك من طبائع الأمور. الحصار يتواصل والعنصرية البغيضة أصبحت أسلوب حياة. لا أحد يتحرك ويضغط على إسرائيل، ببساطة لأن حياة الفلسطينيين ليست مهمة. النخب العالمية، وفى مقدمتها العربية، استكانت للأوضاع. شباب غزة، (70% من سكانها)، لم يعد لديهم أمل بالحياة، كما يقول ساندرز، لكن الأمر لا يهم لأنهم غير مهمين.

أصبح وضع قوائم لترتيب الدول حسب قدراتها، ونشر جداول لأفضل الأفلام والكتب وغيرها من سمات عصرنا. الآن، توجد قائمة موجودة غير معلنة لتصنيف الشعوب حسب أهميتها واستحقاقها للحياة. إصابة سائح غربى بوجع فى البطن يقلب الدولة، التى يزورها رأسا على عقب. تجويع الآلاف أو تدمير منازلهم ثم استهدافهم مع أطفالهم، يبقى مثار نقاش وتفاوض واستعطاف للجانى كى يخفف ولو قليلا من الإفراط باستخدام القوة.

[email protected]
لمزيد من مقالات عبدالله عبدالسلام

رابط دائم: