رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مجلس الأمن وحماية الشعب الفلسطينى!

تتجه أنظار العالم إلى الاجتماع الافتراضي العلني الذي يعقده مجلس الأمن، اليوم، بدعوة من تونس (العضو العربي الوحيد غير الدائم في المجلس) والنرويج والصين، حول المواجهات بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل، والاعتداءات التي يتعرض لها المدنيون العزل، والتي نتج عنها إصابات ووفيات، شملت نساء وأطفالا، وهو ما يسلط الضوء على قضية محورية وهي كيفية توفير آليات حماية دولية للشعب الفلسطيني نتيجة القصف المستمر التي يتعرض له من السلاح الجوي الإسرائيلي.

ويعقد هذا الاجتماع على خلفية تصاعد المواجهات في الأراضي الفلسطينية المحتلة بل وامتداد تأثيرها إلى حدود بعض دول الجوار مثل لبنان والأردن، ورفض إسرائيل الاستجابة لكل دعوات وتحركات التهدئة التي تقوم بها القوى الدولية والإقليمية مثل واشنطن وباريس والقاهرة، للتوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار وإجهاض أي اتجاه لشن اجتياح بري إسرائيلي لقطاع غزة. فالمرحلة المقبلة تتطلب من المجتمع الدولي، سواء دول أو مؤسسات دولية الضغط على إسرائيل للتوقف عن استهداف المدنيين بالأراضي المحتلة.

ويظل التحدي الحقيقي مرتبطا بتوجه سائد في الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية المحورية ودول أخرى في العالم بأنه من حق إسرائيل الدفاع عن نفسها في مواجهة الصواريخ التي تطلقها حركة حماس من قطاع غزة، ولا توجد مؤشرات تلوح في الأفق على توقف التصعيد في أمد زمني قريب لاسيما في ظل ذكري سيئة في الذاكرة الفلسطينية والعربية تتعلق بالنكبة التي مازالت تأثيراتها قائمة وممتدة حتى اليوم حيث فقدت العديد من الأسر الفلسطينية العشرات من أبنائها، ومازال مسلسل التضحيات مستمرا من جانب الفلسطينيين في سبيل وقف الاستيطان وتحرير الوطن لتكون القدس الشرقية عاصمة له.

وفي هذا السياق، تقف مصر داعمة للحق الفلسطيني في كل المحافل الإقليمية والدولية، وتواصل التنسيق مع القوى الدولية للضغط على إسرائيل لوقف التصعيد والقبول بالهدنة حقنا للدماء، وللتمكن من إدخال مساعدات علاجية إلى غزة، كما قررت القاهرة فتح معبر رفح اليوم لاستقبال الجرحى الفلسطينيين، وهو ما يأتي في سياق التزامات مصر القومية تجاه القضية الفلسطينية وجهودها لخفض التصعيد المزعزع للاستقرار الإقليمي في حال استمرار اللجوء إلى الوسائل العسكرية.


لمزيد من مقالات رأى الأهرام

رابط دائم: