رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

عودة قلعة النسيج

لو كان الزمان يعود إلى الوراء لقال لسان حاله لنا: لماذا فرطتم أيها المصريون فى تميزكم وريادتكم فى صناعة النسيج التى كانت مصر فى الماضى القريب إحدى قلاعها المعدودة فى العالم؟ ولو أردنا الإجابة عن السؤال لقلنا: حسنا.. ها نحن نتدارك الأمر، ولسوف نعيد ازدهار القلعة من جديد.

وبالتأكيد لن ينسى أى منصف أن الفضل فى جهود عودة هذه الصناعة إلى مجدها السالف يرجع إلى الرئيس عبدالفتاح السيسى الذى أصدر بمجرد توليه المسئولية توجيهاته بالبدء دون تأخير فى إعادة الاهتمام بها وفق أحدث الأساليب والتقنيات التكنولوجية.

وفى هذا السياق انعقد اجتماع موسع قبل يومين ضم عددا من مستثمرى الغزل والنسيج والملابس الجاهزة، بحضور هشام توفيق وزير قطاع الأعمال العام ونيفين جامع وزيرة التجارة والصناعة، لبحث توفير احتياجات مصانع القطاع الخاص من الأقطان والغزول بأسعار تتيح استمرار تلك المصانع فى عملها، ويشير الخبراء إلى أن لدى الحكومة خطة مفصلة واضحة المعالم لإعادة إحياء صناعة النسيج بشكل يتيح قدرتها على المنافسة الدولية, ومن بين مكونات هذه الخطة.

أولاً ــ السعى الدءوب لفتح المزيد من الأسواق الخارجية التى تستقبل منتجاتنا النسيجية وملابسنا الجاهزة، وفى هذا الصدد سوف يتم إنشاء 14 مركزا ترويجيا لتسويق هذه المنتجات.

ثانيا ــ إعداد «كتالوج» إلكترونى يكون متاحا لكل المهتمين بتلك الصناعة، ويتضمن جميع المعلومات لتسهيل التعامل مع المستثمرين، سواءً فى الداخل أو الخارج.

ثالثا ــ البدء فى إنشاء مجمعات صناعية داخل مصر لتصنيع الملابس الجاهزة، وهنا سيتم استغلال المصانع المغلقة حاليا بإعادة فتحها وطرحها للمستثمرين.

ربعا ــ سيجرى قريبا العمل على دمج كل شركات الغزل والنسيج (وعددها حاليا 23 شركة) فى 8 شركات، ودمج شركات حلج الأقطان التسع فى شركة واحدة، وذلك لتسهيل الإدارة وسرعة اتخاذ القرار، بعيدا عن البيروقراطية التى عانينا منها طويلا.

ولاشك فى أن هذا الإحياء لصناعة النسيج هو جزء من خطة تنمية مصر الشاملة، وتؤكد مؤشرات المؤسسات المالية الدولية أن مصر، من خلال هذا التطور الاقتصادى الشامل، سوف تصبح قريباً نمرا من نمور الأسواق والاقتصادات الناشئة فى العالم، مما سينعكس على رفع مستوى معيشة ورفاهية أبناء شعبها.


لمزيد من مقالات رأى الأهرام

رابط دائم: