رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلام والسلام
دماء الأسفلت .. والثمن الرخيص

تظل حوادث الطرق فى مصر تحتل مرتبة متقدمة عالميا، رغم أن آخر الاحصائيات تشير الى انخفاض عدد ضحايا هذه الحوادث من 12 ألف قتيل الى حوالى 7 آلاف قتيل خلال العام الماضى، وهو رقم مرعب نسبة الى الاحصائيات العالمية، كما يشير تحليل هذه الحوادث إلى مسئولية العنصر البشرى بنسبة 75% عن هذه الجرائم بسبب الاهمال والرعونة، لقد تابعت وملايين غيرى الحكم الصادرعلى قاتل مهندسة الديكور ماى إسكندر على طريق سهل حشيش – الجونة مطلع العام الحالى، والذى كانت التحقيقات قد كشفت عن أنه كان يسير بسرعة جنونية عكس الاتجاة، تحت تأثير مخدر ومسكر، وتسبب برعونته وعدم احترازه فى قتل المجنى عليها خطأ، وهو الحادث الذى أثار الرأى العام حينذاك، وانتهى الامر بالقبض على المتهم وهو نجل رجل الأعمال الشهير كامل أبو على، وتقديمه الى المحاكمة الجنائية، حتى صدر الحكم عليه الأسبوع الماضى بالحبس سنة مع ايقاف التنفيذ، وغرامة مليون جنيه؛ لنرى أن القانون وضع ثمنا بخسا للارواح والدماء التى تتساقط يوميا على الاسفلت، وهو ثمن يدفع العابثين وأصحاب النفوذ للتمادى فى الاطاحة بالضحايا من طريقهم سواء عبثا او قصدا ماداموا يملكون ثمن هذه الارواح الرخيصة، فالمادة -238 - من قانون العقوبات تنص على أن كل من تسبب خطأ فى موت شخص وكان ذلك ناشئا عن اهماله أو رعونته يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن 6 شهور وغرامة لا تجاوز مائتى جنيه، وترتفع العقوبة الى الحبس 5 سنوات فى حال الخطأ الجسيم أو كان الجانى متعاطيا مخدرا أو مسكرا، لذلك مطلوب يا سادة تدخل تشريعى عاجل لحماية هذه الارواح التى تتساقط بلا ثمن.


لمزيد من مقالات مريد صبحى

رابط دائم: