رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

ماذا يجرى فى القدس؟

لا تزال القدس الشرقية، وسوف تظل حتى يأتى وعد الله الحق، عاصمة للدولة الفلسطينية، وجزءا أصيلا لا يتجزأ، من الأراضى الفلسطينية المحتلة، على ما يعنيه ذلك من سريان لنصوص القانون الإنسانى الدولي، الذى تصبح قواعده واجبة التطبيق، عندما تقع أرض ما تحت احتلال قوات أجنبية، حتى لو لم يواجه هذا الاحتلال أى مقاومة مسلحة، ولم يكن هناك قتال، فما البال والقدس تغلى منذ أيام، على وقع الإجراءات الصهيونية، التى استهدفت المصلين فى ساحة المسجد الأقصي، وتسببت فى انفجار الأوضاع، للدرجة التى دفعت روبرت كولفيل، المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، الى القول بأنه ليس من حق إسرائيل أن تفرض منظومتها التشريعية فى الأراضى المحتلة، بما فى ذلك القدس الشرقية.

أغلقت اسرائيل أحياء فى مدينة القدس، ومنعت الآلاف من أبناء الضفة من دخول المدينة المقدسة، ونصبت الحواجز فى الشوارع، قبل أن تغلق منطقة باب العمود، ومن بعدها الشيخ جراح، فلم تسمح بمرور أحد، إلا قطعان من المستوطنين، هؤلاء الذين أخلت لهم قبل أيام، عشرات من البيوت التى كان يسكنها فلسطينيون فى تلك المنطقة، فى إطار سياسة تهجير ممنهجة، احترفتها حكومة نيتانياهو منذ فترة، ضمن خطة للتوسع الاستيطانى فى الأرض العربية المحتلة. وخلال الساعات الأخيرة، تلقت اسرائيل أكثر من مائتى صاروخ، أطلقت من غزة منذ انفجرت الأوضاع الاثنين الماضى على هذا النحو الدامي، فى ردة فعل فلسطينية شرعية، وقابلة للتصعيد إذا ما تطلب الأمر، واستمرت سياسة البطش الإسرائيلية، ومحاولاتها المستمرة لتغيير الخريطة الديمجرافية للقدس، ضمن مخطط تهويد المدينة المقدسة.

وتقول إسرائيل انها سوف توسع من خطتها لردع المقاومة الفلسطينية، وتأديب غزة، وقامت فى سبيل ذلك باستدعاء أكثر من خمسة الاف جندى من قوات الاحتياط، وتعزيز الفرقة 643 المعروفة باسم «فرقة غزة»، وهى احدى فرق الجيش الإسرائيلي، التى تعمل على حراسة الحدود مع قطاع غزة، بقوات إضافية، تشمل لواء مشاة وآخر للمدرعات، بالإضافة إلى وضع قوات الدفاع الجوى والاستخبارات فى حالة الاستعداد القصوي، وجميعها مؤشرات تقول بإن الأوضاع فى طريقها الى تصعيد أكبر.

وقبل أيام تقدمت تونس والنرويج والصين، بمشروع قرار الى مجلس الأمن، يدعو إسرائيل إلى وقف أنشطتها الاستيطانية، وأعمال الهدم والطرد المتواصلة للفلسطينيين فى القدس الشرقية، لكن الولايات المتحدة الامريكية تحفظت على مشروع القرار، بزعم أن الوقت غير مناسب لإصدار مثل هذا القرار من المجلس الأممي، وهو موقف يشبه إلى حد كبير، موقف العديد من مؤسساتنا العربية الكبيرة، وفى مقدمتها الجامعة العربية، التى ما زالت تتلعثم منذ سنوات بعيدة، فى إصدار ولو قرارا واحدا شديد اللهجة، على سبيل التذكرة، لردع العديد من الحكومات الإسرائيلية المختلفة، التى تفننت دائما، فى حرق دم مئات الملايين من المسلمين والعرب، خصوصا فى أيام الأعياد.


لمزيد من مقالات أحمد أبوالمعاطى

رابط دائم: