رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

عيد سعيد يا بهجت أفندى

المصريون مابيعرفوش يفرحوا .. هكذا فاجأنى الدكتور يوسف إدريس عندما سألته عن ذكريات الطفولة فى العيد .. وقال أيضا .. نحن لانجيد صناعة البهجة ولا فن الفرح.. الفرحة مخطوفة ومتكروتة ليه مش عارف .. الأجانب بارعون فى الاستمتاع باللحظات السعيدة.. الفرنسيون مثلا يجلسون بالساعات على مائدة الطعام وينتهزون الفرصة لإلقاء النكات وسرد الحكاوى اللطيفة والمبهجة.. وأذكر أن الدكتور يوسف نفسه أبهرنا وقد تجاوز الستين عندما قام بالرقص فى مهرجان المربد بالعراق مع فرق كردية جميلة سحرتنا بموسيقات الأوكورديون والقرب .. نفس الرؤية فى الاستمتاع بالحياة كان يشاركه فيها العالمى عمر الشريف الذى أعطانا درسا فى الإتيكيت ونحن معه على مائدة طعام فى مناسبة ما فى لوس أنجلوس.. كان يتحدث عن أهمية الاستمتاع بالأكل والصحبة الجميلة والتسلطن مع الموسيقى والغناء .. وأنه لابد أن يتلكك الإنسان على أى فرصة للفرح.. من الطريف أن صديقا لى يدعى أحمد كانت عنده نفس الفلسفة فى اقتناص لحظات الفرح .. فكان يغير اسمه مع كل مناسبة ومع كل حالة مزاجية جديدة .. ففى العيد مثلا يغير اسمه إلى زبهجتس وكنا نسايره ونداعبه قائلين ..عيد سعيد يابهجت أفندى .. فيقول تشكرات تشكرات لحظرتكم .. ونضحك من قلوبنا.. تأملت كل هذه المواقف والحكايات وعدت بالذاكرة إلى أجواء بهجة العيد زمان .. هدوم جديدة .. وعدية .. وموالد .. وسيرك وتياترو .. ولمة عيلة .. وونس جميل.. طقوس رائعة.. ضاعت منا مع تقلب العصور وانقراض العادات والتقاليد فى عصر الرقمنة.. تذكرت كل ماسبق .. فكتبتنى هذه القصيدة .. حوماية العيد:

حوماية العيد والجزمة اللميع والبدلة الظباتية فساتين إخواتى والنقدية الفابريكة وأغانى التليفزيونة والكاميرا الكوداك والتصاوير وعيون الماما الهلكانة والفرحانة على حس الزيطة والمراجيح السهرانة ومستنيانا من ليلة إمبارح .. يانهار فارح .. خدوا منى الباقى من عمرى وإدونى الأفراح المسروقة.. وحطوا شوية بلى ف جيبى .. وهاتولى إصحابى تصفر من تانى تحت البلكونة .. وجيرانا يهننونا م الشبابيك.. وكأن الدنيا بتقولك شبيك لبيك .. قرايبنا اللى ف مصر .. حييجوا أدان العصر ..معاهم تومبيل باشواتى وإخواتى حتجرى عليهم بالأحضانة علطول اللمة ف بيت جدى .. وستى بتغرف م البسكوت والكحك وماشاالله الملبن بالفستق والبندق وتعكمنا بالمعلوم دكاكينى منبصش عيبة ولانسأل بعض عن المضيوع كان كام .. والأحلام حسابة بتحسب .. وتعد عيديات إعمامى وإخوالى وسلسالى .. كلاتهم ممكن توصل بيهم حصالة العيد .. للخمسة جنيه وتزيد .. طب هاتهم أحوشهملك.. هأأو ياه أنا كنت الواد الجن بريمو وملك التنشين.. تشهدلى ترابيزة البومب وطخ طرخ أدوس ف زناد الدهشة وأرجع كسبان بلالين منفوخة.. وكراملة ملو كيسين والله وبعودة الأيام .. تعرف إيه منصوب ف خيالى لحد الآن ..الشادر وتياترو الحلو.. وصوت البلياتشو .. نصحاله من النجمة ونزربح نتنطط .. والشهقة ف نطة فتيات الإستعراض بتزأطط .. وجنون موتوسيكل بيرلو الطليانى بيطلع روحنا معاه ع الحيط ويلفلف رايح جاى ة ياه ياأماى .. مش كنتى تقولى إن العيد طعمه بيتغير لما بنكبر .. وكأنه متفصل على قد البناتيت والصبيان ..مش كنتى تقولى كمان إنه بيعجز ويانا على مر الأيام؟ .. على كلن كانت دنيانا جميلة .. وكانت لمتنا ف وسط العيلة فسحة وتفاريح وكأننا رحنا الجنة .. معهلش أستأذنكم ف الرد على الرنة .. واحد صاحبى على التليفون المحمول ..آلوه سلامات وياأهلا بالأعياد.. مش معقول.. بنتك منة.. مبرووووووك.. طبعا وياكم من ليلة الحنة .


لمزيد من مقالات جمال الشاعر

رابط دائم: