رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

تكبيرات العيد تمتزج بأصوات القصف .. و ١٠٠ ألف يصلون بالأقصى
إسرائيل تحشد قواتها وتواصل التدمير الممنهج في غزة ..وتخشى «الحرب الأهلية» بالداخل

الأراضي المحتلة ــ وكالات الأنباء
الفلسطينيون تحدوا قوات الاحتلال وأدوا صلاة العيد بباحات الأقصى

فيما امتزجت أصوات تكبيرات العيد فى غزة بأصوات القصف والانفجارات المتتالية من طائرات ومدفعية الاحتلال الإسرائيلى ، أدى قرابة ١٠٠ ألف فلسطيني صلاة عيد الفطر بالمسجد الأقصى وصلاة الغائب على أرواح الشهداء ، الذين سقطوا فى غزة والضفة الغربية ، رغم القيود المشددة التي فرضتها قوات الاحتلال للحيلولة دون وصول الآلاف لمدينة القدس.

ومع استمرار التعنت الإسرائيلي ورفض تل أبيب التهدئة إلا بعد استنفاد "بنك الأهداف" بحسب المزاعم الإسرائيلية، تعهدت قوى المقاومة الفلسطينية بالتصدي للعدوان الإسرائيلي. وقال أبو عبيدة الناطق باسم "كتائب القسام" ، الجناح العسكري لحركة "حماس"، إن "قصف تل أبيب وديمونا وما قبلها وما بعدها أسهل علينا من شربة الماء"، مشددا على أنه "لا خطوط حمراء ولا قواعد اشتباك مقدسة ، إذا تعلق الأمر بالرد على العدوان".

من جهتها، قالت كتائب "الناصر صلاح الدين"، في بيان عسكري أمس، إن "تهديدات العدو بالقيام بحرب برية على قطاع غزة، لن نقابلها إلا بالحديد والنار، وستكون غزة مقبرة لهم لن يخرجوا منها كما دخلوا". وأكدت أن "الدخول لغزة ليس نزهة ".

وسمع دوى صافرات الإنذار أمس بشمال إسرائيل ، فيما كان قاصرا فى الأيام الماضية على وسطها وجنوبها فقط لدعوة المستوطنين الإسرائيليين على الهرب إلى الملاجئ.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي أمس أن نحو ١٥٠٠ صاروخ أطلق من قطاع غزة على مختلف المدن الإسرائيلية منذ بدء التصعيد العسكري بين حماس وإسرائيل مساء الإثنين، وقتل حتى الآن سبعة أشخاص في إسرائيل جراء التصعيد العسكري، بينهم طفل في السادسة من عمره وجندي.

يأتى ذلك فيما أعلنت مصادر طبية فلسطينية في غزة ارتفاع عدد الشهداء إلى ٨٣ شخصا، من بينهم ١٧ طفلا و٦ نساء، و٤٨٧ جريحا، مؤكدين أن عددا كبيرا من الضحايا لقوا حتفهم اختناقا بعد استنشاقهم غازات سامة إسرائيلية. وذكرت المصادر الطبية أن هناك مؤشرات ظاهرة على جثامين الضحايا تؤكد اختناقهم.

وفيما جدد طيران الاحتلال غاراته على القطاع ودمر بنايات سكنية عدة ومقار لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، حشدت إسرائيل قواتها البرية على طول الحدود مع غزة . وأوضح المتحدث باسم الجيش، أنه سيتم تقديم خطط لاجتياح بري محتمل لقطاع غزة إلى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي للموافقة عليه خلال ساعات.

وأعلنت حركة "حماس" أن القصف دمر مبنى وزارة الداخلية التابعة لحكومتها بالكامل، كما دمرت الغارات "كلية الرباط" التابعة لداخلية "حماس" غرب القطاع، فيما أكد الجيش الإسرائيلي قصف مقر استخبارات تابع لحماس في منطقة الرمال. كما قصفت البوارج الإسرائيلية عدة مواقع على سواحل المدينة. و ذكر شهود عيان استهداف منزل رئيس المكتب السياسي لحماس، إسماعيل هنية، فيما لم يكن الأخير متواجدا فيه.

من جهته، قال تساحي هنجبي وزير شئون المستوطنات الإسرائيلية "ليس لدينا استعداد حتى للنظر في وقف إطلاق النار. خطتنا الهجومية تسير على قدم وساق ، ولن ندخل في أي حوار". وأضاف "مستعدون لاحتمال القيام بمناورة برية بعد توسيع نطاق عملياتنا في قطاع غزة".

فى السياق ذاته، أبلغ رئيس الوزراء بنيامين نيتانياهو مجلس الوزراء الأمني أن "إسرائيل رفضت رسميا اقتراحا مزعوما لحماس لوقف إطلاق النار، ولتفادي صواريخ المقاومة".

ووسط مخاوف متصاعدة في إسرائيل من فقدان السيطرة على الأمن الداخلي بسبب الاشتباكات بين العرب واليهود ، ذكرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلى يستعد لإمكانية إنهاء العدوان الذي يشنه منذ مساء الإثنين الماضي على قطاع غزة بسبب المواجهات بالداخل.

وكان الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين قد حذر من نشوب حرب أهلية بين عرب ٤٨ والإسرائيليين، فيما أمر وزير الدفاع بيني جانتس باستدعاء ١٠ سرايا من حرس الحدود للانتشار في محاولة للحد من العنف وأعمال الشغب بين العرب والمتطرفين التي شابت شوارع إسرائيل في الأيام الأخيرة.

من جانبه، صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نيتانياهو بأن "السلطات الإسرائيلية ستستعيد النظام في كافة المدن الإسرائيلية".

وقال"ما يحدث في المدن الإسرائيلية خلال الأيام الأخيرة لا يحتمل، شاهدنا مشاغبين عربا يشعلون النيران في كنس يهودية وفي المركبات ويهاجمون أفراد الشرطة ويعتدون على مواطنين أبرياء، لا يمكننا أن نقبل بهذا، هذه فوضى".

وأشار إلى أنه أوعز للشرطة باعتماد صلاحيات تتعلق بحالات الطوارئ وتعزيزها بقوات تابعة لحرس الحدود وبفرض حظر التجول وفق الحاجة.

وأضاف "سأعقد على الفور جلسة طارئة من أجل إعطاء الشرطة المزيد من الصلاحيات والدعم لأفرادها وتعزيزهم بقوات إضافية، وأعتزم أيضا إرسال قوات عسكرية وفقا للقانون القائم ، وعند الحاجة سنسن قانونا آخر".

ولا تزال مدينة اللد بجنوب شرقي تل أبيب بين أكبر بؤر التوتر الاجتماعي في إسرائيل، رغم فرض السلطات حظر التجوال الليلي في المدينة أمس الأول، كما أكدت سلطات اللد أن مهاجما مجهولا طعن صباح أمس بسكين مواطنا يهوديا وفر من موقع الحادث، فيما نقل الجريح إلى المستشفى وهو في حالة متوسطة الخطورة.

ولليوم الثاني علي التوالي، شنت الشرطة الإسرائيلية حملة اعتقالات غير مسبوقة في البلدات الفلسطينية داخل الأراضي المحتلة عام ١٩٤٨، طالت ٣٧٤مواطنا، على خلفية المظاهرات التي شهدتها، تنديدا بالعدوان الإسرائيلي المتواصل.

وتأتي حملة الاعتقالات في الوقت الذي تصاعدت فيه اعتداءات المستوطنين في البلدات الفلسطينية، وبالتزامن من حملة تحريض متصاعدة في وسائل الإعلام الإسرائيلية ضد الوجود الفلسطيني داخل أراضي ٤٨.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق