رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

حديث الجمعة
يوم الجائزة

اليوم يوم الجائزة، اليوم يوم الفرح، اليوم يوم السرور، اليوم يوم الحبور، اليوم يوم التهنئة، اليوم يوم البهجة. يقول الحق سبحانه وتعالى: «قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ»، ويقول نبينا صلى الله عليه وسلم: «للصَّائمِ فرحتانِ: فرحةٌ حينَ يفطرُ، وفرحةٌ حينَ يَلقى ربَّهُ». لقد أنعم الله عز وجل علينا بالصيام فصمنا، وأنعم علينا بالقيام فقمنا، وأنعم علينا بالقرآن فتلونا، «سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ».

وحتى يظل العيد فرحة، علينا جميعا أن نلتزم ثلاثا ونحرص عليها كل الحرص:

أولها: إدخال الفرحة على الفقراء والمساكين، وأصحاب الحاجات، فى أيام العيد، لإغنائهم عن الطواف أو التطواف للمسألة، يقول الحق سبحانه وتعالى فى محكم التنزيل: «مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِى كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِئَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ. الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ». ويقول سبحانه: «هَاأَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِى سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِىُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ»، ويقول نبينا صلى الله عليه وسلم: «ما مِن يَومٍ يُصْبِحُ العِبادُ فِيهِ، إلَّا مَلَكانِ يَنْزِلانِ، فيَقولُ أحَدُهُما: اللَّهُمَّ أعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا، ويقولُ الآخَرُ: اللَّهُمَّ أعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا» «صحيح البخارى»، ويقول نبينا صلى الله عليه وسلم فى الحديث القدسى عن رب العزة سبحانه وتعالى: «يا ابْنَ آدَمَ أنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْك».

ثانيها: التزام جميع الإجراءات الوقائية والاحترازية، حتى لا نفقد عزيزًا أو زميلا أو نؤذى أنفسنا أو مجتمعنا.

ثالثها: المداومة على الطاعات، حيث يقول نبينا صلى الله عليه وسلم: «أَحَبُّ الأعمالِ إلى اللهِ أدْومُها وإن قَلَّ».

ولندرك أن من علامات قبول الطاعة المداومة عليها وانشراح الصدر لها، حيث يقول الحق سبحانه: «فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِى السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ»، ويقول سبحانه: «إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آَمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهًا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا»، ويقول سبحانه: «إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ. الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ. أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ». فالطاعة تولد الطاعة، ومن ذاق عرف، ومن عرف أدلج، ومن أدلج بلغ المنزل.

-----------------

 وزيرالأوقاف


لمزيد من مقالات أ.د. محمد مختار جمعة

رابط دائم: