رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

عيدية «نوبية»

محمود الدسوقى عدسة ــ هيثم فهمى

يستعد العم نور الدين، مثل ملايين المصريين، صباح كل عيد، لإعطاء الأحفاد «العيدية»، ذلك الطقس المصرى القديم الذى ربط الأعياد بالحلوى والهدايا والنقود الورقية، أو المعدنية.

فى منزله بجزيرة سهيل النوبية، إحدى القرى النوبية المميزة بمحافظة أسوان، حيث البيوت العتيقة التى تزين عتباتها التماسيح المحنطة لدرء الحسد، حسب الاعتقادات الشعبية التراثية، يستقبل

الجد نور الدين أحفاده كل عيد، ويقدم لهم النقود، بالإضافة طبعا للطعام والحلوى، وهو يردد بفرحة: «أعز الولد ولد الولد».

طقس «العيدية» يرتبط بالعطاء بين الأجيال، بين الجد وأحفاده، الخال وأبناء إخوته، الجدة وبنات نجلتها، العم وأبناء أخيه، بين الأخ الأكبر والشقيق الأصغر، يقدمها الكبير للصغير بين أبناء العائلة الواحدة، كهدية وتعبير عن العطاء والعطف وفرحة العيد.

تطورت العيدية وقيمتها من عصر لآخر، وتنوعت ما بين «النيكلة» و«القرش»، و«المليم» والجنيه وغيرها، عملات تحول بعضها لذكرى ترددها الأجيال فيما بينها، وهى تحكى عن طفولتها المرتبطة بالعيدية فى جلسات السمر.

ذلك بعض ما يتذكره الجد نور قائلا: إنه فى زمانه، كانت العيدية مليما وقرشا، ومؤكدا أن الأحفاد فى هذا العصر يطلبون عيدية يحددون قيمتها بأنفسهم، كنوع من التفاخر فيما بينهم، فهى الفرحة التى ينتظرونها كل عيد.




رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق