رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

فى بيلاروس .. احذر «جوارب المعارضة»!

هدير الزهار
> نساء يخرجن فى مظاهرة لتحدى قرار حكومة بيلاروس بمنع ارتداء اللونين الأبيض والأحمر

بينما كانت السيدة البيلاروسية، ناتاليا سيدوشكينا، تسير فى أحد شوارع العاصمة مينسك، إذ بها تفاجأ بأربعة رجال يرتدون أقنعة سوداء يستوقفونها ويحاولون خطفها والزج بها داخل إحدى السيارات، ليس لطلب فدية وإنما لأنها ترتدى ملابس غير لائقة!

 

فور معرفتها بالسبب سريعا ما طرح على ذهن ناتاليا سؤالا حول «ما هو الزى غير اللائق الذى قد يتسبب فى اختطاف مرتديه»؟، هل يعنى ذلك أنها ترتدى ملابس مكشوفة أكثر من اللازم، أم تتناقض مع عادات وتقاليد البلاد؟، الإجابة التى استطاعت ناتاليا التوصل إليها بعدما علمت أن الرجال الأربعة هم عناصر شرطية، هى أنها ترتدى جوارب بيضاء بها خطوط حمراء، وترمز تلك الألوان لعلم المعارضة المحظور!

لم تقتصر معاقبة سلطات بيلاروس على كل من يرفع علم المعارضة الذى يحمل اللونين «الأحمر والأبيض» بشكل مباشر فقط، بل أيضا بالنسبة للأشخاص الذين يرتدون جوارب أو ملابس تحمل تلك الألوان. فالعلم المحظور، هو الأبيض الذى يتوسطه خط أحمر، ويرتبط هذان اللونان أيضا بعلم جمهورية بيلاروس الديمقراطية فى عام 1918 قبل أن تصبح بيلاروس إحدى الجمهوريات السوفييتية، حيث استبدله الشيوعيون السوفييت بعلم يحمل اللونين الأحمر والأخضر، بالإضافة لرمز المطرقة والمنجل. وقد عاد العلم القديم بعد استقلال بيلاروس عام 1991 وحتى عام 1995 حيث أعاد الرئيس ألكسندر لوكاشينكو من خلال استفتاء، العلم السوفييتى بلونيه الأحمر والأخضر لكن بدون المطرقة والمنجل.

أما بالنسبة لناتاليا، فقد تمت مقاضاتها بموجب قوانين حظر التظاهرات غير المصرح بها، حيث أمر القاضى بتغريمها نحو 2320 روبل بيلاروسى (650 جنيها إسترلينيا)، وهو ما يعادل راتب شهر فى وظيفتها. وتخوفا من بطش السلطات ولتفادى دفع أى غرامات أو التعرض للمساءلة، توقف المتجر الذى اشترت منه ناتاليا الجوارب عن بيعها واستبدلها بأخرى تحمل خطوط سوداء بدلا من الحمراء. والغريب فى الأمر أنه لم تكن تلك هى المرة الأولى التى تتعرض فيها ناتاليا لهذا الموقف، بل سبق أن دفعت غرامة مماثلة بعد تزيين شرفتها بشرائط حمراء وبيضاء. أما المواطن البيلاروسى أندرى بارخومينكو، كان قد تم القبض عليه بزعم دعمه للمتظاهرين بعد عرضه «لافتة» باللونين الأحمر والأبيض فى شرفة منزله، إلا أنه نفى ذلك الاتهام قائلا إنها لم تكن لافتة بل صندوق لجهاز تليفزيون يحمل تلك الألوان، لكن لم يكن لديه وقت لإزالته لأنه انتقل للتو لشقته الجديدة.

ويعود تخوف السلطات البيلاروسية من تلك الألوان إلى أنها أصبحت تعرف بـ «ألوان المعارضة»، وذلك منذ اندلاع مظاهرات احتشد فيها عشرات الآلاف من المتظاهرين فى مينسك على مدى شهور العام الماضى، للتعبير عن غضبهم من إعادة انتخاب الرئيس لوكاشينكو لفترة رئاسية جديدة فى أغسطس الماضى.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق