رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

التآلف الرائع

بريد;

فى أعيادنا الدينية – سواء الإسلامية أو القبطية – يليق بنا أن نفتخر بتقاليدنا وعاداتنا المصرية العريقة التى توارثناها عن الآباء والأجداد، وعلينا أن نكون أمناء فى توريثها لأبنائنا وأحفادنا، لأن «من فقد قديمه تاه»، فتقاليد عمل كعك عيد الفطر مشتركة بين المسلمين والأقباط فى مصر، ولا وجود لها فى أى بلد عربى أو غربى، فالمصريون يصرون على نقش كعك العيد بمناقش الكعك نقوشاً دائرية على شكل «قرص الشمس» وهو النقش نفسه الذى صنعته «إيزيس» لابنها «حورس»، فكانت الجدة (أو أكبر سيدة فى المنزل) تجلس أمام «الطبلية» (وهى منضدة الطعام فى قرى مصر، وهى دائرية الشكل، ويجلس حولها جميع أفراد الأسرة) وحولها بناتها وأحفادها وحفيداتها وأمامهم عجينة الكعك ويشترك الجميع فى العمل، ثم يوضع السكر بعد ذلك.. من هنا كانت الروابط القوية للأسرة المصرية، وتوجد حالياً بمتحف الفن الإسلامى بالقاهرة بعض قوالب للكعك منقوش عليها عبارات رقيقة مثل: «كل هنيئاً»، «كل واشكر»، «بالشكر تدوم النعم»، وكان هناك تقليد متبع حتى وقت قريب بداخل غلاف قطع الشيكولاته الصغيرة، فعند إزالة الغلاف كنا نجد ورقة صغيرة بها مكتوب عليها باللغة العربية وأيضاً بالفرنسية حكمة من الحكم، مازلت أتذكر بعضها: «القناعة كنز لا يفنى»، «من طلب العُلا سهر الليالى»، «الصبر مفتاح الفرج». وكان المصريون يتبادلون أطباق الكعك إعجاباً بما صنعته أيديهم وتحية للأقارب والجيران. ونفس هذه التقاليد موجودة أيضاً عند الأقباط وأيضاً بين الجيران والأقباط والمسلمين، فما أروع هذا التآلف المصرى الرائع. 

 د. مينا بديع عبد الملك  

أستاذ بهندسة الإسكندرية 

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق