رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مظلة السعادة

بريد;

سألنى أحد أصدقائى عن سر السعادة التى أعيشها بالرغم من عجزى عن المشى والوقوف إلا بالعكاز أو المشاية أو الكرسى المتحرك وبمصاحبة أحد المتطوعين لمساعدتى فى جميع التحركات، كما أننى لا أستطيع الإمساك بالمحمول سوى خمس دقائق، وذلك لما تعانيه يداى من ضعف وفقد للإحساس بهما، ولقد أصبت بهذه الحالة عقب إجراء عمليتين بالعمود الفقرى تم خلالهما تثبيت إحدى عشرة فقرة بـ22 مسمارا، وكانت رحمة الله وعنايته كبيرة، حيث إننى خرجت من العملية الثانية بحالة شلل رباعى فى الذراعين والرجلين، وقام أطباء العلاج الطبيعى بتحقيق إنجاز طبي، حيث وصلت لما أنا عليه حاليا والذى شهد به أحد أساتذة العظام الكبار عندما ناظرنى وقال لى (احمد ربنا على هذا الوضع فمثل حالتك لا تتحسن بسهولة)، ولقد ذهبت إلى هذا الطبيب لأخذ رأيه فيما قرره طبيب آخر بحاجتى لجراحة لإزالة ورم بإحدى الفقرات العنقية والذى قام بإجراء أشعتى رنين مغناطيسى واحدة عادية، والأخرى بالصبغة وأصر بشدة على وجود الورم المطلوب إزالته فورا.. وهذا ما رفضه الطبيب الذى ناظرنى وقرر عدم حاجتى لأى جراحة.

ولقد تقاضى الذى أشار على بالجراحة قيمة الكشف مرتين خلال 24 ساعة، وكانت المرة الثانية لعرض الأشعة عليه، وكانت حجته أنه متواجد فى مكانين مختلفين ولم يكن وفيا لى كزميل مسن فى حاجة لبعض البر والتعاطف كما لاقيته من كثير من الزملاء الأفاضل الذين تعاملت معهم طوال رحلة الحياة. أما عن السعادة والبهجة داخل نفسى وخارجها فالفضل فيها يعود لأحد المبشرين بالجنة، والذى كان يبيت وليس فى قلبه غل ولا حقد لأحد كما أخبرنا بذلك الصحابى عبدالله بن عمر عقب معايشته له ثلاث ليال، وكانت لمظلة السعادة التى أظلتنى أثار عديدة منها الحب لجميع المخلوقات والذى أتنفسه كالهواء مع ترديدى الدائم لحمد الله، لشعورى بالرضا عن جميع أحوالي، وأدعو فى صلاتى طالبا الستر من رب العالمين الذى أدعوه أن يغفر ذنوبى ويرفع درجاتى بسبب هذا الابتلاء، وأرجو من الجميع أن ينبذوا الحقد والضغينة من نفوسهم، وأن يتجهوا إلى الله بالعمل الصالح والحب الصادق الصافى الذى يشعر من يمارسه بإخلاص وصدق حلاوة وعذوبة.

د. عز الدولة الشرقاوى

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق