رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

زواج القاصرات.. اغتصاب البراءة

تحقيق ــ بسمة خليل
زواج القاصرات

نقيب المأذونين: 5% سنويا نسبة زواج القاصرات بمصر والقانون يجرم فقط توثيق عقودهن

«الأمية» أحد الأسباب.. وتفشى عمالة الأطفال وزيادة نسبة الفقر أخطر نتائجه

 

فتيات بعمر الزهور تتحملن أعباء لا قدرة لهن عليها، ولا تستوعبن دورا فرض عليهن، فزواج القاصرات اغتصاب بحق الطفولة واعتداء على الكرامة الإنسانية، وهو جريمة مكتملة الأركان لما يخلفه من آثار نفسية وجسدية على طفلة مازالت تحتاج من يرعاها لا من ترعاه.

وفى خطوة جديدة لمواجهة هذه الظاهرة، تدرس وزارة التضامن الاجتماعى فى الوقت الحالى، إجراء بعض التعديلات فى شروط حصول المواطنين على الدعم النقدى «تكافل وكرامة»، الذى يعد أكثر برامج الرعاية الاجتماعية نجاحا فى البلاد، ومن أهم هذه التعديلات عدم تزويج الفتيات القاصرات دون السن القانونية 18 عاما، وكذلك حرمان الأسر التى تزوج القاصرات من الحصول على الدعم.

أم صغيرة تظلم أربعة أشخاص

فالقاصرات وحدهن من يدفعن فاتورة هذا الزواج الذى يقضى عليهن ببطء، هذا الزواج الذى يشبهه الدكتور عمرو حسن أستاذ مساعد النساء والتوليد بقصر العينى ومقرر المجلس القومى للسكان السابق بالعبء الصحى الذى يضيف عشرات السنوات إلى عمر الفتاة مع كل حمل وولادة، فمن خلال عمله بعيادة النساء والتوليد فى مستشفى قصر العينى تردد عليه عشرات الفتيات ممن تزوجن بسن صغيرة وجميعهن ملامحهن تبدو أكبر من أعمارهن بـ 10 سنوات، ويقول: «أتذكر أنى قابلت مريضة وكانت حاملا فى جنينها الخامس، وعندما سألتها عن سنها، قالت لا أعرف، وعندما نظرت إلى بطاقة تحقيق شخصيتها، وجدت أن عمرها 20 سنة مع أن ملامحها المرهقة توحى بأنها فى الأربعينيات، وهذه نتيجة طبيعية للزواج المبكر والحمل والولادة المتكررة، فهما يؤديان إلى إنهاك السيدة»، والأمر لا يتوقف على ملامح الوجه بل ينسحب للصحة العامة وإلى مخاطر كبيرة على صحة الأم والطفل فقد تصاب الأم بتسمم الحمل وقد يتعرض الطفل لنقص فى الأكسجين عند الولادة مما يؤدى إلى ضمور المخ وبالتالى لن يتحرك أو يتكلم ويصبح غير قادر على الإنتاج.

وأوضح أن المرأة التى تتزوج مبكرا تحمل بشكل متكرر، وبذلك تظلم أربعة أشخاص، الأول وهو الطفل الرضيع لأنه بعد حدوث الحمل الجديد تتوقف عن إرضاعه، الثانى هو الأم نفسها، فمعروف أن الحمل رحلة مهلكة لمدة تسعة شهور يسحب من رصيد جسم المرأة من الفيتامينات والمعادن، الشخص الثالث وهو الجنين الجديد لأنه جاء إلى جسد منهك تعبان فيكون أكثر عرضه للولادة المبكرة، والشخص الرابع هو الزوج، فهذا التعب الذى تتعرض له الزوجة يجعلها غير قادرة على رعاية زوجها وإعطائه حقوقه.

ويرى حسن أن الأمية خاصة بين الإناث هى واحدة من أسباب الزواج المبكر، فلا تدرك الفتاة مخاطر هذا الزواج، ولا تعى مفهومه ولا مفهوم تنظيم الأسرة، ومن ثم نجد تدهورا فى جميع خصائص السكان، وتدهورا فى صحة الأم والطفل، وارتفاعا فى نسبة الوفيات بين الأمهات والأطفال، وزيادة التسرب من التعليم، وزيادة عمالة الأطفال ونسبة الفقر، كل هذه الأمور تأتى نتيجة مباشرة للأمية.

اغتيال لبراءة الأطفال

ووفقا للدكتور وليد هندى استشارى الصحة النفسية، فيقول إن زواج الأطفال هو اغتصاب مقنن واغتيال لبراءتهم ومنعهم من الاستمتاع بالحياة، فهو ظاهرة منتشرة جدا والإحصائيات الرسمية بمصر من واقع المسح السكانى لعام 2005 أكدت أن مصر بها 14% من الزوجات أطفال أعمارهن دون الـ15 عاما، وحتى وقت قريب كان هناك 300 حالة زواج أطفال يوميا تسجل بالشهر العقارى وترتفع إلى 500 حالة فى فصل الصيف وهو ما يسمى الزواج السياحى وهناك حالات يتم رصدها يوميا.

ويوضح هندى آثار هذا الزواج على الفتيات حيث تكتئب فى وقت مبكر بعد رؤيتها لمن فى سنها يلعبن ويمرحن ويستمتعن بالحياة وهى محملة بالمسئوليات وتغتصب تحت بند الزواج، فأحيانا تعانى آثارا نفسية لا تقل عن الاغتصاب ويترتب عليه الانحراف وممارسة البغاء، فثالث تجارة بالعالم بعد السلاح والمخدرات تجارة البغاء ومعظمهن تزوجن صغارا، بالإضافة إلى ارتفاع التسرب من التعليم، مما يرفع نسبة الأمية، كذلك يترتب على الزواج المبكر طلاق مبكر وعند الخلفة يحدث تشرد لأطفالها، بالإضافة لشعورها بعدم التكيف العاطفى فهى طفله تحتاج من يرعاها لا من ترعاهم فليس لديها استعداد نفسى أو جسدى لعملية الزواج.

ويؤكد أن الزواج المبكر نوع من الإساءة الجنسية وتعد القاصر مطمعا للآخرين باعتبارها تزوجت بسن صغيرة فهى فريسة لأى شخص فى مرحلة الزواج أو حتى وهى متزوجة، بالإضافة لافتقادها لثقافة التعامل سواء بالرضاعة أو التربية، بل ثقافة التعامل مع نفسها بمراحل الحمل، ففى مصر 5 آلاف حالة وفاة سنويا من زواج الأطفال، بالإضافة لعدم وجود تكافؤ مع ارتفاع البطالة، ونسبة المرأة المعيلة بالمجتمع نتيجة الطلاق المبكر، بالإضافة إلى انها فى الكبر قد تحرص على إعادة إنتاج السلوك اى تزويج بناتها بسن صغيرة للتخلص من مسئوليتهن.

ويناشد هندى برامج الإعلام تناول الظاهرة وإعداد أعمال درامية مكثفة كالمسلسلات والأفلام وبعض الإعلانات، بالإضافة إلى دور رجال الدين لمواجهة تلك الظاهرة، فالوأد النفسى قد يكون اشد وطأة من الوأد الجسدى، قال تعالى: «فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون»، فى إشارة إلى أهل الاختصاص، بمعنى سؤال الأطباء عن السن المناسبة لزواج الفتاة.


زواج القاصرات

جريمة مغلقة الأطراف

أما المستشار محمد سمير، نائب رئيس هيئة النيابة الإدارية والمتحدث باسم النيابة الإدارية على المستوى الدولى، فيشدد على أن تلك الجريمة تسمى «زواج الأطفال»، فوفقا للقانون الدولى والاتفاقية الدولية لحقوق الطفل الذكر أو الأنثى يتم التعامل معه كونه طفلا إلى عمر 18 سنة، وبالتالى حدد القانون فى مصر سن الزواج من 18 سنة، ويرى أن زواج الأطفال جريمة مغلقة الأطراف، فمن يجب عليهم حماية الضحايا هم الفاعلون فى تلك الجريمة، لذلك لا نجد من يبلغ عن وقوع الجريمة لأنهم بصفة أساسية متواطئون فيها، لذلك جرم المشرع ما يفعله الأبوان.

وأشار إلى أن تلك الظاهرة لها أبعاد كثيرة منها أبعاد اقتصادية، ففى الأماكن المشهورة بزواج الأطفال نجد أن هناك أسرا كياناتها الاقتصادية قائمة على زواج الأطفال، فدخلهم يأتى من ذلك، وعلى جانب آخر يرى ان الأهم من العقوبة الجنائية حزمة العقوبات التبعية، التى يجب تطبيقها، كحرمان المحامى الذى قام بتوثيق العقد من مزاولة المهنة بشكل مؤقت أو دائم، أو غلق المنشأة الطبية التى أصدرت الشهادة الطبية للفتاة، او شطب المأذون المشارك بتلك الجريمة من النقابة وإقرار انه لا يصلح لمزاولة المهنة مرة أخرى أو وقفه عن العمل وفقا لبشاعة الجريمة وجميعها نقاط مهمة بالتوازى مع العقوبة الجنائية.

ويقترح المستشار محمد سمير وضع من يساهم فى تلك الجريمة بحق أطفاله فى شريحة ضريبية أعلى كالتجربة الصينية عندما أرادت التحكم بالنسل أقرت تعليم الطفل الأول مجانا والثانى بمصروفات والثالث بغرامة، بحيث يتمتع من لا يتزوج بسن صغيرة بحزمة إعفاءات كثيرة ومن يخالف ذلك يوضع تحت عقوبة اقتصادية.

ويؤكد أن الحالات التى تم الإبلاغ عنها قليلة وتحدث عند وجود خلاف بين الأب والأم فأحدهما يبلغ عن الآخر أو من خلال المصادفة، فمنذ 3 سنوات تم تقديم بلاغ ضد شيخ جامع بقرية ميت حبيب بالمحلة الكبرى بتزويج فتاة عمرها 15 سنة لشاب من خلال إمضائه على وصل أمانة يسترده بعد تسجيل عقد الزواج عند إتمام عامها الـ18 ويظل الإيصال مع الشيخ حتى يصبح ورقة ضغط على العريس حتى لا يتنصل من الزواج، وما حدث بعد ذلك أن الشيخ تواطأ مع أهل العريس وسلمهم الورقة، وبالتالى لم يتم تسجيل عقد الزواج بعد بلوغ الفتاة عامها الـ18 وكانت وقتها قد حملت، وعند تقديم البلاغ اكتشفنا أنها واحدة من 27 بنتا قام ذلك الشيخ بتزويجهن دون السن القانونية من بينهن 12 لهن قضايا نسب، حيث أن الآباء لم يعترفوا بالأطفال، وفجرت والدة البنت المتقدمة بالبلاغ مفاجأة وهى فيديو عقد القران الذى أثبت الواقعة.

وأضاف:«إن ما يحدث ليس مجرد انتهاك للطفولة ولكنه انفجار سكانى وأطفال بلا أوراق ثبوتية يلجأون للمحاكم لإثبات النسب الذى لا يتم إلا بإثبات علاقة الزواج فإذا فشلت الفتاة بإثبات علاقة الزواج لايتم إثبات النسب».

مشروع قانون للمواجهة

فيما انتهت الدكتورة إيناس عبدالحليم عضو مجلس النواب من إعداد مشروع قانون لمواجهة خطر زواج القاصرات وتم تحويله للمناقشة، وينص مشروع القانون على أن يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن 5 سنوات وبغرامة لا تقل عن 500 ألف جنيه كل من شارك بالجريمة سواء كان المأذون أو الزوج أو الشهود أو الأب أمام السلطة المختصة بقصد إثبات بلوغ احد الزوجين السن المحددة قانونا لضبط عقد الزواج ويعلم أنها غير صحيحة.

وتوضح الدكتورة إيناس أن مشروع القانون أكد أن زواج الأطفال يتسبب فى سلسلة من المخاطر النفسية والاجتماعية والقانونية التى لها انعكاسات سلبية على حياة الأطفال المتزوجين قبل 18 عاما سنويا، منها عدم استطاعة الزوج أو الزوجة توثيق عقد الزواج، وفى حال إنجاب أطفال لا يمكن استخراج شهادة ميلاد لهم أو حصولهم على التطعيمات الإجبارية، وفى حال وفاة الزوج لا يحق للزوجة المطالبة بالميراث، وعند الطلاق لا يحق للزوجة المطالبة بالنفقة والمؤخر، وفى حال الخلاف لا يحق للزوجة رفع دعوى طلاق أو خلع، كما يؤدى لعدم تمكن المولود من الحصول على حقه بالميراث، ولن يتمكن المولود من الحصول على حقوقه التعليمية والصحية.

حق شرعى بضوابط

وبحسب محمود بدوى رئيس الجمعية المصرية لمساعدة الأحداث، فيقول: لا توجد عقوبة على الأب فى حالة زواج الأطفال، ولكن البند الوحيد بقانون الطفل 12 لعام 96 والمعدل 126 لعام 2008 وضع قيدين على الزواج الأول بحتمية بلوغ الزوجين سن 18 عاما، والقيد الثانى إجراء الفحوصات الطبية وتقديم شهادة تؤكد خلوهما من الأمراض الوراثية ولكن المشرع لم يضع اى قيود عليه.

وأوضح أنه كان يتم تزويج الأطفال اقل من سن 18 ثم يتم عمل مصادقة على عقد الزواج بمعنى إتمام للإجراءات لكى يأخذ الصيغة الرسمية، اى أن العقد العرفى يتم تحويله إلى رسمى، مؤكدا عدم وجود عقوبة على الأب ولا المأذون وكانت عقوبته الوحيدة لو اتجه للتزوير أو التوثيق قبل السن أو التسنين.

وأشار إلى أنه بعد الاطلاع على قرار رئيس الجمهورية رقم 434 لسنة 1981 بشأن الموافقة على اتفاقية القضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة تم تقديم مقترح يتضمن حظر تزويج الأطفال قبل سن 18 عاما ويعاقب كل من يشارك فيها بالسجن المشدد وبغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تزيد على 100 ألف، بالإضافة لمنع التصديق على كل عقود الزواج العرفى للأطفال، كما يعاقب بالسجن كل من أخفى أحد الجناة وكل من حرض على ارتكاب تلك الجريمة ويعاقب بالسجن والغرامة التى لا تقل عن 10 آلاف جنيه ولا تزيد على 50 ألفا كل من أفصح عن هوية المجنى عليه فى اى مرحلة من مراحل نظر الدعوى، ويعاقب أولياء أمر الطفل بضعف العقوبة المقررة وتزداد الغرامة للضعف ويعاقب بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر ولا تزيد على سنتين وبغرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه ولا تتجاوز 20 ألفا كل من علم بارتكاب تلك الجرائم ولم يبلغ عنها وإذا بادر احد الجناة بإبلاغ السلطات بالجريمة قبل علمهم يعفى من العقوبة ويحكم بمصادرة الأموال والأمتعة والأدوات المحصلة من تلك الجرائم وكل الغرامات والأموال المحصلة تئول لصندوق رعاية الطفولة والأمومة طبقا للمادة الـ 144 مكرر لقانون 12 عام 1996 والمضافة لقانون 126 لعام 2008.

عادات لا تستند للدين

ومن جانبه، يؤكد صبرى عثمان مدير عام خط نجدة الطفل أنه وفقا لتعداد سكان مصر عام 2017 الصادر عن الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء نجد أن هناك 117220 طفلا مصريا فى الفئة العمرية من (10 إلى 17 عام) سبق لهم الزواج وفقا لبيانات التعداد، وبالنسبة لحالات الزواج المبكر للإناث الأقل من 18 سنة هناك ما يقرب من 40% حالة زواج مبكر بإجمالى 118 ألف حالة زواج، وواحدة من كل 10 فتيات مراهقات فى الفئة العمرية بين 15 إلى 19 عاما متزوجات حاليا أو سبق لهن الزواج.. والأطفال المولودون لأم اقل من 20 عاما أكثر عرضة للوفاة وأن تلك المضاعفات التى تحدث للأم فى أثناء الحمل والولادة هى السبب الثانى لوفيات الفتيات من سن 15 حتى 19 عاما.

ويؤكد انه لا يوجد بالقانون المصرى ما يجرم زواج الأطفال إلا مادتين، الأولى 227 بقانون العقوبات وتتحدث عن أنه لو أدلى ولى الأمر أو المأذون ببيانات غير صحيحة، أى الإدلاء بسن غير صحيحة للزوجين، فهنا تقع عقوبة الحبس عامين وغرامة لا تزيد على 300 جنيه ولا تحدث كثيرا، والمادة الثانية بقانون الأحوال المدنية تنص على عدم توثيق عقد الزواج والنتيجة يتم الزواج عرفيا و يترتب عليه عدم إثبات الزواج، فنجد بالمحاكم مئات القضايا وقد يولد أطفال دون أهل ونجد مشاكل بالمحاكم كإثبات النسب، لذلك نطالب بقانون لتجريم زواج الأطفال.

ويوضح: لدينا خط ساخن برقم 16000 ورقم واتس اب 01102121600 يتم من خلالهما استقبال كل البلاغات والشكاوى المتعلقة بانتهاكات الأطفال ونحاول أن نتدخل لإنقاذهم من الخطر أو العنف أو الإهمال.

ويناشد اى شخص يرى انتهاكا للطفل سواء عنف أو خطر أو إهمال ان يقوم بإبلاغنا فهو التزام انسانى وقانونى، كما جاء فى المادة الـ 98 لقانون الطفل، موضحاً أنه تم إنشاء الخط الساخن عام 2005 والنص عليه قانونا بتعديلات قانون الطفل 126 لعام 2008 ثم تم تعديل المادة الـ 97 بتشكيله ومهامه واختصاصاته وأحقيته باستقبال البلاغات واحالتها لجهات التحقيق.

ويشير إسلام عامر نقيب المأذونين إلى أن نسبة زواج القاصرات بمصر تبلغ 5% سنويا وان القانون يجرم فقط توثيق عقود زواج القاصرات، ولكن النقابة طالبت بتجريم الزواج لدون السن القانونية منذ أكثر من خمس سنوات، مؤكدا انه إذا تم حبس ولى الأمر مرة واحدة فلن تتكرر الواقعة لذلك نريد تجريما قانونيا وليس تشريعيا، موضحا ان نسبة الطلاق فى هذه الحالات مرتفعة لان الفتاة لا تدرك المسئولية والحياة الزوجية، موضحا انه تم بالفعل فصل إمام وخطيب مسجد بالغربية كان يزوج الأطفال القصر عرفيا بإحدى القرى وتم إحالته للنيابة لمحاكمته تادبيا.

ويشير إلى أن ما جرمه القانون يجب تجريمه بالعرف ولا نملك إلغاء العقد العرفى فالعرب ليس لهم علاقة بالقوانين أو اللوائح ولا يفكرون بقيد مواليد, ويوضح أن زواج القاصرات منتشر بجميع محافظات الجمهورية ولكن الكثافة متغيرة فالنسبة مرتفعة فى وجه قبلى من الجيزة لأسوان واقل فى الوجه البحرى كالشرقية والدقهلية والغربية والمنوفية وكفر الشيخ، أما المناطق النائية فالنسبة مفتوحة بمعنى لو فرد تزوج على يد مأذون أمامه 99 تزوجوا دون مأذون كعرب سيناء والواحات.

ويشيد باصدار وزارة العدل كارنيه إثبات شخصية للمأذون للحد من منتحلى صفة المأذون فبمحافظة القاهرة لدينا ما لا يقل عن 1000 مأذون منتحل الصفة والمحافظات الأخرى بها كثير جدا فالمواطن يجهل من المأذون فهم يقدمون قسيمة مطبوعة وأختاما مزورة أو يعقدون بعقد عرفى وفى حالة إثبات انه منتحل شخصية لا تقع عليه اى عقوبة سوى محضر «يأخذ حفظ أو براءة» فيقر بانه كان من الحضور والمأذون طلب منه إشهار العقد حيث انه خريج أزهر. ويوضح عامر دور النقابة لمواجهة الظاهرة انه تم البدء بحملات التوعية بمحافظة القليوبية التى تشهد نسبة كبيرة فى زواج القاصرات وفقا للإحصائيات وكانت ندوات تثقيفية ونطالب المحافظين بمساعدتنا حتى صدور القانون بفتح الوحدات المحلية أو القاعات لاقامة الندوات بها ونحن متكفلون بتحمل بكل النفاقات لإلقاء المحاضرات فى الـ26 محافظة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق