رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مفتاح القلوب

بريد;

لقد بنا رسول الله صرحاً من التوجيهات الثقافية والتربوية الفريدة في بناء الانسان والمجتمع وحشد المشاعر والعواطف النبيلة، إلى جانب الجُهد الطوعي لخدمة الآخرين والتعاطف معهم والدعوة الى العمل الإصلاحي للنهوض بالمجتمع، والذوق الحضاري، وحماية البيئة وجمال الحياة، حيث قال فى حديثه الشريف: «تبسمك في وجه أخيك صدقة، وأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر صدقة، وإرشادك الرجل في أرض الضلال صدقة، وبصرك للرجل الرديء البصر صدقة، وإماطتك الحجر والشوكة والعظم عن الطريق صدقة، وإفراغك من دلوك في دلو أخيك لك صدقة»، وهكذا يتسع مفهوم الصدقة ليشمل إطلاق الابتسامة في وجوه الآخرين، والأمر بالمعروف، بدعوة الناس إلى عمل الخير والإحسان، والالتزام بقيم الأخلاق وطاعة الرحمن، ومنع حدوث الفساد ومقاومة الباطل والسلوك المنحرف، فما أجمل أن تنتشر البسمة في المجتمع المسلم، حتى تُخَفِّف كثيرًا من الآلام التي يعيشها الناس في حياتهم اليومية، وليس بالضرورة أن يكون المرء خاليًا من الأزمات والمشاكل حتى يبتسم، إذ كان الرسول يبتسم دومًا، برغم الأحزان التي كانت تلاحقه من آنٍ لآخر، وكانت البسمة إحدى صفاته التي تحلّى بها، حتى صارت عنوانًا له وعلامةً عليه، وكان لا يُفَرِّق في حُسْن لقائه وبشاشته بين الغنيّ والفقير، والأسود والأبيض، حتى الأطفال كان يبتسم في وجوههم ويُحسِن لقاءهم، ويعرف ذلك كل من صاحبه وخالطه، فعن عبد الله بن الحارث قال «مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَكْثَرَ تَبَسُّمًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم»، فلنحرص على إشاعة الابتسامة في المجتمع، لأنها تغرس الألفة والمحبة بين الناس، بالإضافة إلى كونها سُنة نبوية، ووسيلة دعوية، ومفتاحًا للقلوب، وكنزًا عظيمًا تنفق منه على أهلك وإخوانك وجيرانك، وكل من تقابله وتدعوه، وصدقة لا تكلفك شيئا، وهي ادخار رابح لك عند الله. 

 

د. رجب إسماعيل مراد  ــ أستاذ بجامعة مطروح 

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق