رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

بإختصار
الهند وإعصار كورونا

الهند في أزمة، والأزمة غير مسبوقة، فالموجة الثانية من كورونا تضرب العاصمة والولايات، والإصابات قاربت على 400 ألفا والوفيات تعدت 4 آلاف يومياً، والنظام الصحي عاجز عن الاستيعاب، وكذلك محارق الجثث، وهناك دعوات للإغلاق التام.

والوضع أشبه بإعصار وربما تسونامي، فالهند الآن ثاني بلد بعد أمريكا تتخطي فيه الإصابات بفيروس كورونا حاجز ال ٢٠ مليونا، والوفيات ٢٢٦ ألفاً، ومع نقص الأوكسجين والمستلزمات الطبية، هناك مخاوف من وصول الإصابات إلى أرقام قياسية.

والأزمة سببها سلالة متحورة من كوفيد-١٩، أُطلق عليها السلالة الهندية، وهي لا تقل خطورة عن المتحورين البرازيلي والجنوب إفريقي، ومع انتشار هذه السلالة استعانت الحكومة بالجيش، ومع تسللها إلى ١٧ دولة، قررت هذه الدول إغلاق حدودها مع الهند وتعليق الرحلات الجوية.

ومن الواضح أن هناك أسبابا للأزمة، صحيح أن الهند أعلنت سيطرتها على الوباء، بعد تصديها للموجة الأولى ونجاحها في خفض معدلات الإصابة، لكن التراخي في تطبيق إجراءات الحظر والسماح بالتجمعات تسبب في موجة ثانية أشد خطورة.

وهذا ما يثير قلق العالم، فالهند أشبه بقارة، وتعداد سكانها 1٫4 مليار نسمة، ومن المستحيل عزلها أو إغلاقها بشكل كامل، ومن الصعب توفير اللقاح لـ ٦٠٪ من سكانها قبل نهاية عام ٢٠٢٣، ويبدو أن كورونا الهندي سوف يحول شبه القارة الهندية إلى قنبلة موقوتة.


لمزيد من مقالات عبدالعزيز محمود

رابط دائم: