رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

عين على الأحداث
التضامن أم المصلحة؟

لاشك أن محنة وباء كورونا لا تسهم فقط فى تغيير كثير من أوجه حياتنا وسلوكياتنا، بل تمتد تداعياتها إلى تخطيط الدول الغنية. وتعجز معظم الدول عن التصدى له بمفردها إما لعدم توفر بنية صحية قوية، أو لعدم جدية المواطنين فى الالتزام بالإجراءات الاحترازية المطلوبة، أو لعدم القدرة على توفير اللقاحات بقدر يسمح لجميع الدول الحصول عليها، حيث يقتصر انتاجها على بضع دول لايسعها أن تكفى العالم كله. فى ذلك السياق طرحت الولايات المتحدة فكرة أن تتخلى الجهات صاحبة البراءات عن حقوق الملكية الفكرية لانتاج اللقاحات وإتاحتها لجميع الدول التى تريد انتاجها لإنقاذ مواطنيها. ويلقى ذلك التوجه بعض المقاومة من كبرى الشركات المنتجة التى ستخسر عوائد مجزية وأيضا بعض الدول التى تتمسك بكل أشكال وحقوق الملكية الفكرية، وهى حقوق يجب الدفاع عنها بالطبع، لكن فى المحن والكوارث لابد أن تتغير المفاهيم والأولويات، إذ لا تحتل المصلحة الذاتية الأولوية، بل التضامن والتعاون الذى يعود بالنفع على الجميع. الاقتراح الأمريكى أوضح أبعاده وزير الخارجية بلينكن حيث قال: مالم نبذل جهدا أكبر لتوفير اللقاحات، فإن العالم لن يتمكن من استكمال عملية التلقيح قبل 2024. وأكد أن أحدا لن يكون فى مأمن حتى يتم تلقيح أكبر عدد ممكن من البشر.

وقد كان لمصر سبق الاتفاق مع بعض المنتجين على انتاج مشترك للقاحات لتيسير توفيره داخليا وخارجيا قريبا. وكانت جنوب أفريقيا والهند اقترحتا العام الماضى رفع حقوق الملكية الفكرية عن انتاج اللقاحات غير أن العديد من الدول الغنية عارضتها فى حينه، ولكن الظروف تدفعها الآن إلى إعادة التفكير فيما هو أهم: التضامن أم المصلحة؟.


لمزيد من مقالات إيناس نور

رابط دائم: