رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

فكرتى
لمحات من حياة الإمام أبى حنيفة

كان الإمام أبو حنيفة النعمان ورعا شديد الخوف والوجل من الله عز وجل،عالما زاهدا فقيها معروفا ومشهودا له بإجادة الفقه،مشهورا بالورع،صبورا على تعليم العلم بالليل والنهار،كثير الصمت،قليل الكلام حتى ترد مسألة عن الحلال أوالحرام، فكان يحسن أن يدل على الحق فيها، وكان واسع المال، معروفا بالأفضال على كل من حوله، ويتعهد تلاميذه بالرعاية، وينفق على بعضهم من ماله، من محل اقمشة يمتلكه ماجعله يتفرغ للعلم ومنه إنفاقه على تلميذه أبى يوسف الذى تكفّله حتى يفرغ تماما للعلم والدراسة،وظل يعوله واسرته عشرين سنة واشتهر أبو حنيفة بالقول بالرأى والإكثار من القياس ولم يقف اجتهاده عند المسائل التى تعرض عليه أو التى تحدث، بل كان يفترض المسائل التى لم تقع وهو ما يسمى بالفقه التقديري، ويعد أبو حنيفة أول من استحدثه. ولعل احد أسباب انتشار واستمرار مذهب أبو حنيفة للآن انه كان يملى آراءه الفقهية على تلاميذه ويراجعها ليقر منها ما يراه صالحا أو يغيّر ما يحتاج إلى تغيير، وتولى تلاميذه من بعده نشر مذهبه الذى دونوه وحفظهم آراءه وأقواله وكان أشهرهم أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم الذى ساعده منصبه فى القضاء على أن يمكّن لمذهب أبى حنيفة الذيوع والانتشار ومحمد بن الحسن الشيبانى صاحب الفضل الأكبر فى تدوين المذهب، وأسهمت جهود تلاميذه فى انتشار مذهب أبى حنيفة واصبح المذهب الرسمى للدولة العباسية، ثم السلاجقة والدولة الغزنوية والدولة العثمانية، وينتشر وجوده بعدة دول منها مصر والشام والعراق وباكستان والهند والصين وبلغ من سمو منزلة ابى حنيفه فى الفقه أن قال عنه الامام الشافعى ان الناس فى الفقه عيال على أبى حنيفة، الذى توفى عن عمر يناهز السبعين عاما.


لمزيد من مقالات عماد حجاب

رابط دائم: