رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

عند مفترق الطرق
إذا جهلت فاسأل!

يمضي الحوار مع الإمام الفريد «الحسن البصري»، هادئا منسابا مثل مياه نهر نقية، ونظيفة من كل شوائب أو «معكرات»، والأمر كله يقع في مقام «الكشف» عن الأسرار، بعد تجاوز كل ماهو عابر وماثل للعيان، والبحث في «منجم» الحكمة عن الأحوال الدائمة.

سألته: حال المؤمن اليوم يثير الأسي، فلماذا تدهورت المكانة وتراجعت القيمة؟!

أجاب: المؤمن في الدنيا كالغريب، لا يجزع من ذلها، ولا ينافس في عزها، للناس حالة وله حال، الناس منه في راحة وهو من نفسه في تعب.

سألته: هل انتصر الشيطان في معركته ضد الخير؟!

أجاب: أربعة من كن فيه عصمه الله ـ عز وجل ـ من الشيطان، وعفاه من النار: من ملك نفسه عند الرهبة، والرغبة، والحدة، والشهوة.

سألته: ماذا نفعل عندما تعيينا حيرة عدم المعرفة، وتكوينا نار الغضب!

أجاب: إذا جهلت فاسأل، وإذا غضبت فأمسك، واعلم أن أفضل الأعمال ما أكرهت النفوس عليه.

سألته: الحال أصبح يثير الارتياب والخوف، والنجاة تبدو بعيدة؟!

أجاب: ليس العجب لمن هلك كيف هلك، وإنما العجب لمن نجا كيف نجا.

الحوار لا يزال ممتدا.

 

 فى الختام:

يقول محمد بن عبدالجبار النفرى:       «كلما اتسعت الرؤية ضاقت العبارة».

[email protected]
لمزيد من مقالات محمد حسين

رابط دائم: