رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

دموع لا تتوقف

بريد;

أنا شاب فى الثالثة والعشرين من عمرى، نشأت فى أسرة بسيطة لأب يعمل سائقا بشركة حكومية، وأم ربة منزل، ولى أربعة أشقاء أنا أصغرهم، وحرص أبى على توفير حياة معيشية أفضل، وذلك بعمله الإضافى (الحر)، ومرت الأيام وتزوج إخوتى وصارت لكل منهم حياته الخاصة، وبدأت معاناتى منذ أن كنت فى التعليم الثانوى، إذ بدأت أشعر بعدم وضوح الرؤية بعينى مع تنميل بالأطراف، فظن أبى أن ذلك يرجع لحرصى على المذاكرة للتحصيل الدراسى، وبدأ القلق يساور أهلى بعد شكوتى من آلام بالعمود الفقرى، فعرضونى على طبيب رمد، فأكد عدم وجود أى مشكلة بشبكية العين، ثم على طبيب عظام، فأثبت هو عدم وجود أى متاعب بالعمود الفقرى، ومرت الأيام، وانعدمت الرؤية تماما، وتم نقلى للمستشفى، وظللت بالعناية المركزة لأكثر من شهر، وبإجراء الأشعة والتحاليل المطلوبة، أكد طبيب المخ والأعصاب إصابتى بمرض «ام إس»، وهو مرض مناعى يهاجم الجهاز العصبى بالجسم، أدى لإصابتى بفقدان الرؤية فى العين اليسرى، ولابد له من علاج شهرى والمتابعة بعمل أشعة رنين بصفة مستمرة، واستأجر أبى مسكنا لنا بالإيجار بعد أن باع أبى الشقة لعلاجى، وخضع هو الآخر لعملية جراحبة بالقلب، ورحل عن الحياة بعدها بأشهر قليلة.

وقد التحقت بالتعليم الجامعى بعد تأخرى عاما لظروفى الصحية، وعاود المرض مهاجمتى بتنميل فى الجانب الأيسر وآلام لا تتوقف، وأصبحت فى حاجة ملحة لأشعة «رنين مغناطيسى» لتجديد قرار صرف العلاج اللازم لى، ولكن من اين لى بهذا المبلغ الذى يفوق قدرتنا؟، فمصروفاتى الدراسية لم أستطع تسديدها كاملة، ومعاش أبى يكفى بالكاد المتطلبات الأساسية، وكل ما أرجوه من أهل الخير مساعدتى فى عمل مشروع صغير يناسب ظروفى الصحية، ويعيننى على استكمال دراستى، وتوفير العلاج اللازم، فدموعى لا تتوقف، ومعاناتى لا تنتهى.

> صفاء عبدالعزيز

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق