رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الرى.. وداعا للغمر.. ومرحبا بالتنقيط

لاشك فى أنها مبادرة تستحق الثناء والإشادة، تلك التى قدمها البنك المركزي، بضمانة من وزارة المالية، وتتضمن تقديم قروض ميسرة جدا للمزارعين لتشجيعهم على الانتقال إلى نظام الرى بالتنقيط بدلا من الرى بالغمر الموجود حاليا. وحسب ماتم إعلانه فإن المزارع سوف يحصل على 15 ألف جنيه قرضا ميسرا عن كل فدان فى حيازته بالنسبة للانتقال إلى الرى بالتنقيط، و20 ألفا إذا انتقل إلى الرى بالرش.

الرى بالتنقيط والرش، ليس الهدف منهما فقط توفير الماء المفقود فى أثناء الزراعة (وهو بالمناسبة ماء كثير جداً) وإنما هناك فوائد عديدة له، من بينها إصلاح التربة الزراعية، حيث ثبت علميا أن غمر الأرض الزراعية بالمياه فى نظام الرى بالغمر يضعف التربة، ويقلل عافيتها على المدى البعيد. وأيضاً فإن الرى الحديث يؤدى إلى زيادة كمية المحصول وتحسين جودته كذلك، فضلاً عن خفض تكلفة الإنتاج، وهو ما سيجنى الفلاح ثماره فى نهاية المطاف، ويعود بالخير عليه وعلى أبنائه.

وبناءً عليه، فإن التحول من الرى بالغمر إلى الرى بالتنقيط لم يعد مجرد خيار يمكن اللجوء إليه فى وقت ما، بل هو ضرورة حياتية يجب عدم التأخير فى تطبيقها، ولسنا هنا فى وارد الحديث عن أزمة سد النهضة، لأننا نحسب موقنين بأن الدول الثلاث (مصر والسودان وإثيوبيا) سوف تتوصل قريباً إلى حل يحقق مصالحهم، ولكننا مع ذلك يجب أن نشير إلى أن العالم كله يعانى الشح المائى فى المياه العذبة الصالحة للزراعة، ومصر جزء من هذا العالم، ومن ثم فإن علينا التحرك بمنتهى السرعة للتعامل مع أزمة شح الماء هذه، وهو ما يستدعى ضرورة الحكمة والترشيد فى استخدام المياه، ليس فى منازلنا فحسب، بل فى كل المجالات، خاصة الزراعة، ومن هنا تأتى أهمية الرى بالتنقيط.


لمزيد من مقالات رأى الأهرام

رابط دائم: