رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مدير مركز الأزهر العالمى للفتوى الإلكترونية: بث مباشر على شبكات التواصل للرد على أسئلة المواطنين

حسـنى كمـال
مدير مركز الأزهر العالمى للفتوى الإلكترونية - د .اسامة الحديدى

التفاعل مع القضايا العامة والمحلية..ولجنة خاصة لمتابعة المحتوى الدينى بمنصات الإعلام

 

جهود كبيرة يبذلها مركز الأزهر العالمى للفتوى الإلكترونية على المستوى الاجتماعى، أو الدعوى، فمنذ مطلع الشهر الكريم أطلق المركز حملات توعوية عن الصوم وأحكامه عبر صفحاته الرسمية لشبكات التواصل الاجتماعى ونشر الطبعة الرابعة من كتيب «دليل الصائم» وبث مباشر للإجابة عن الأسئلة والاستفسارات.

وأوضح الدكتور أسامة الحديدى، مدير المركز، الجهود والخدمات التى يقدمها المركز فى نطاق الأسرة من خلال وحدة «لم الشمل» التى شهدت توسعا فى انتشارها وإقبالا جماهيريا غير مسبوق.

فى حوار لـ «الأهرام»، كشف الحديدى عن أن هناك 3 ملايين مواطن من الشباب والفتيات المقبلين على الزواج وطلاب المدارس والجامعات استفادوا من الدور المجتمعى لبرامج التوعية الأسرية فى اللقاءات الجماهيرية الكبرى فى 7 محافظات انتشر بها المرصد، وأن وحدة «لم الشمل» التى يشرف عليها المرصد أصبح لها مقرات فى جميع المحافظات ونجحت فى حل 25 ألف قضية خلاف أسرى..

وإلى نص الحوار:

 

 

بداية حدثنا عن الدور المنوط بالمركز، وأهميته؟

انطلق مركز الأزهر العالمى للفتوى الإلكترونية من خلال رؤية واضحة معلنة؛ وهي: إصدار فتوى وسطية تلتزم بمنهج الأزهر الشريف - رمز الوسطية فى العالم الإسلامى- والوصول لأكبر عدد من المستفتين محليًا وعالميًا، ومن هنا يعد المركز إحدى إدارات الأزهر الشريف التى استحدثها فى ظل ثورة الاتصالات والمعلومات، وهو خاضع لإشراف الأزهر الشريف وهيئة كبار علمائه.

فالتصدى للفكر المتطرف ومواجهته وتصحيح المفاهيم المغلوطة ومواجهة فوضى الفتاوى من أهم الأسباب التى أنشئ من أجلها هذا المركز.

وفى هذا الصدد أصدر المركز العديد من الفتاوى تجاوز 3 ملايين فتوى تتعلّق بأمور الدين والدنيا وكذلك لمواجهة العنف والتشدد والتطرف، من خلال الرد على فتاوى متشددة بعد أن تم رصدها وبيان مخالفتها لنصوص الشريعة، وبعض هذه الفتاوى كان بمبادرة من المركز فى إطار معايشته للواقع، وانطلاقًا من دوره المنوط به.

ما هو دوركم تجاه الفتاوى الشاذة والخاطئة؟

يقوم المركز بدور فعَّال فى التصدى للفتاوى الشاذة والخاطئة من خلال رصدها وتتبعها؛ فالمركز يضم بين جنباته قسم «متابعة المحتوى الدينى»، من خلال متابعة وسائل الإعلام، ووسائل التواصل الاجتماعى، ورصد المحتوى الدينى بها، ويأتى على رأس أولوياته أيضا رصد الفتاوى الشاذة والخاطئة، والقيام بالرد عليها وبيان خطئها وشذوذها سواء بالرد المباشر، أو يقوم القسم برفع هذه الفتاوى لقسم البحوث بالمركز لإعداد الرد الشرعى المناسب الذى ينقد هذه الفتاوى ويبين عدم انضباطها.

حدثنا عن دور المركز التفاعلى مع القضايا الدينية العامة، كالإساءة للرسول صلى الله عليه وسلم، ماذا كان رد فعلكم؟

نحن لا نكتفى بالبيانات وفقط، بل نحرص على أن نرد عمليا بما يخدم القضية المثارة، فقد كان للمركز دوره فى الرد على هذه الإساءات التى تمس أعز وأقدس ما لدى المسلمين وهو نبيهم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم؛ حيث أطلقنا عددًا من الحملات باللغة العربية، وبعض اللغات الأجنبية «الإنجليزية والفرنسية والألمانية» للتعريف بالنبى محمد -صلى الله عليه وسلم- وصفاته وخلقه الكريم، هذا بالطبع فضلا عن بيان رسمى يستنكر فيه الإساءة لسيّدنا رسول الله ولأنبياء الله ورسله صلوات الله عليهم أجمعين ورفض الإساءة للمقدسات، وحث على احترام معتقدات ورموز الأديان، ونبذ روح العداء وكل ما يثير روح الكراهية والبغضاء بين الشعوب.

كما قام المركز بالمشاركة فى عديد من الفعاليات الإعلامية التى عالجت هذا الجانب، تزامنا مع ذكرى إطلاق وثيقة الأخوة الإنسانية فى الرابع من فبراير من كل عام. وكانت من أهم الوثائق فى تاريخ العلاقة بين الإسلام والمسيحية، وهى نتاج عمل مشترك وحوار متواصل استمر لأكثر من عام ونصف عام بين الإمام الأكبر وبابا الفاتيكان، وتحمل رؤيتهما لما يجب أن تكون عليه العلاقة بين اتباع الأديان، وللمكانة والدور الذى ينبغى للأديان أن تقوم به عالمنا المعاصر.

كيف يتعامل المركز مع الأسئلة الواردة إليه؟

يجيب المركز عن جميع الفتاوى التى ترد إليه من كل محافظات مصر عن طريق الهاتف، مستخدمًا أحدث الوسائل فى هذا المجال، أو عن طريق التطبيق الذكى على الهاتف «الأبلكيشن»، وبذلك ييسر على المستفتين فى المحافظات.

ماذا عن نشاط ودور حدة «لم الشمل»؟

من خلال برنامج التوعية الأسرية والمجتمعية التابع للمركز تم عقد لقاءات جماهيرية كبرى فى سبع محافظات مختلفة، وهى: الإسماعيلية، والمنيا، وبنى سويف، وشمال سيناء، وجنوب سيناء، والدقهلية، والمنوفية، واستفاد من هذه اللقاءات ما يقرب من «3 ملايين» مواطن سواء من الشباب والفتيات المقبلين على الزواج، أو المتزوجين، أو طلاب الجامعات والمدارس والمعاهد. كما يقوم المركز بالإشراف الكامل على وحدة «لم الشمل» التى أصبح لها مقرات فى جميع المحافظات. ونجحت فى حل ما يقرب من «٢٥ ألف» قضية فى المحافظات المختلفة من «27 ألف» قضية تدخلت فيها، علمًا بأنه قد سجل عدد «65 ألف» قضية حتى الآن منذ نشأة الوحدة. وأبرم المركز عددا من المبادرات للتواصل مع شباب الجامعات والحوار معهم، مثل: مبادرة «بالعلم والإيمان تستقيم الحياة» بالتعاون مع جامعة قناة السويس.

بث مباشر

ماذا أعددتم للصائمين هذا العام؟

قبل بدء رمضان أعد المركز برنامجًا شاملًا، يشتمل على عدد من الحملات التوعوية عن فضل الصوم وأحكامه يطلقها عبر صفحاته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعى، وقام بنشر الطبعة الرابعة من كتيب «دليل الصائم» الذى أعده المركز، وطوال الشهر يقوم أعضاء المركز بالتواصل مع الجمهور بالبث المباشر ليجيبوا عن أسئلتهم واستفساراتهم.

دور المرأة

أثناء اتصالى بالخط الساخن قامت بالإجابة على سؤالى إحدى السيدات. فما هى طبيعة عملهن فى مركز، وعلى أى أساس تم اختيارهن؟

عند تأسيس المركز كان التوجيه من فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر بتخصيص قسم لفتاوى النساء؛ للإجابة عن فتاوى المرأة المسلمة فيما يخصها من أمور قد تجد الحرج عند التحدث عنها مع مفت فتجد الأريحية أكثر مع سيدة مثلها.وهؤلاء المفتيات يتم اختيارهن وفق مقاييس خاصة، فهن خريجات جامعة الأزهر الشريف، وحاصلات على درجة الماجستير والدكتوراه فى تخصصهن، كما يوجد منهن خريجات باللغات الأجنبية.

ما آلية التواصل مع المركز، ومتى وكيف يكون الرد؟

المركز يستخدم أحدث وسائل التواصل الهاتفى؛ مثل نظام «أڤايا» الذى يمكن من خلاله تلقى «100 فتوى» فى وقت واحد، مما يتيح الإجابة عن أكبر عدد ممكن من المستفتين، ويتلقى الاتصال المباشر ويرد عليه مباشرة من خلال الخط الساخن للمركز على رقم «19906» كوكبة من علماء الأزهر الشريف العاملين بالمركز، كما يمكن للمستفتين التواصل مع المركز عبر التطبيق الذكى على الهاتف المحمول، أو عبر وسائل التواصل الاجتماعى المتنوعة، ويتلقى المستفتى الإجابة عن سؤاله فى غضون أربع وعشرين ساعة.

وماذا عن دور المركز فى القضايا المجتمعية كالطلاق وغيرها؟

الأزهر الشريف ومؤسساته يولى عناية خاصة للقضايا التى تهدد استقرار المجتمع، ويقوم دائمًا بدورِه الدعوىّ والتوعوىّ للتصدِّى لكل الظواهر السلبية وتقديم الحلول المناسبة لها، لذا فمنذ أن تفاقمت ظاهرة الطلاق أخذ المركز على عاتقه مسئولية التصدى لها بسبل متعددة. ففى «أكتوبر2018 م» تم تأسيس بَرنامج التوعيَة الأسريَّةِ والمجتمعيَّة، وانطلق عمله الميدانىّ فى ربوع مصر كافة شمالًا وجنوبًا، واتخذ البرنامج شعاره «أسرة مستقرة ــ مجتمع آمن»؛ لمواجهة التفكُّك الأسريّ، والحد من ظاهرة الطلاق، وتأهيل المقبلين على الزواج، ووضع رؤية محددة لينطلق منها، وهى تقوية بنيان الأسرة المصرية، وزيادة تماسكها وترابطها؛ من خلال أدوار توعوية ودعوية تحدد المشكلات وتواجهها بمفاهيم الدين الصحيحة.

تصحيح المفاهيم

وفى إطار خُطَّة تصحيح المفاهيم واستعادة منظومة القيم والأخلاق؛ وسَّع البرنامج نطاق عمله طبقًا لما تم رصده من خلال العمل الميداني؛ لمعالجة القضايا المهمة التى تستدعى بذل مزيد من الجهد.

وتم عرض برنامج «التوعية الأسرية والمجتمعية» على ممثلى الوزارات والمؤسسات المعنية؛ لتعزيز سُبُل التعاون المشترك بين مؤسسات الدولة وهيئاتها كافة؛ لتحقيق الأهداف المرجوة من البرنامج.

وقد أسفر هذا التعاون عن عقد عدد من اللقاءات الجماهيرية الكبرى فى عديد من المحافظات، ومنها محافظات: «الإسماعيلية ــ المنيا ــ الدقهلية ــ السويس ــ بنى سويف ــ جنوب سيناء ــ أسوان شمال سيناء»، وعقدت على هامش هذه اللقاءات ندوات وورش عمل، بالإضافة إلى اللقاءات مع شباب البرنامج الرئاسى أثناء زيارتهم لشمال سيناء. ويستكمل القائمون على البرنامج محافظات الجمهورية وفق الجدول الزمنى المُعدّ لذلك، ويستهدف البرنامج الفئات العمرية فى مراحل التعليم المختلفة كافة، التى تحتاج للتأهيل والوعى؛ لمواجهة أى أفكار أو مناهج دخيلة.

فعلى صعيد التعليم الجامعى تم تنفيذ عدد من البرامج والمبادرات فى جامعات: المنيا، والمنصورة والدلتا، وقناة السويس، وأسوان، والنهضة، وبنى سويف.

أما على صعيد التعليم ما قبل الجامعى: فقد أطلق البرنامج عددًا من المحاور فى المدارس والمعاهد ولكل فئات المجتمع، فتناول البرنامج عددًا من العناوين والمحاور، كان من أهمّ تلك العناوين: «الأسرة المصريّة.. تنشئة وثقافة وبناء».

وقد بلغ عدد المستفيدين من لقاءات البرنامج وندواته وجولاته وورش عمله ثلاثة ملايين لقاء مواطن مصرى بصورة مباشرة، فى 42000 لقاء، من خلال سعى جاد، وعمل دءوب لسواعد وعقول علماء مركز الأزهر العالمى للفتوى الإلكترونية الذين يصلون الليل بالنهار؛ من أجل الحفاظ على الأسرة المصرية، ولم شمل أبنائها، وتصحيح العديد من مفاهيمهم، ونشر الوعى المستنير بينهم ودعمًا للاستقرار.

وستشهد المرحلة المقبلة جهودا مكثفة لعقد دورات متخصصة لتأهيل المقبلين على الزواج والمتزوجين، وزيادة المعرفة الدينية لدى الطلاب والشباب فى ضوء خطة الدولة المصرية للتنمية المستدامة 2030.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق