رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

بهجة الربيع

بريد;

«شم النسيم» له طقوس تاريخية منذ «الفراعنة»، وتعود بداية الاحتفال به إلى عام 2700 قبل الميلاد، حيث اعتاد المصريون القدماء الخروج للحدائق والمنتزهات فى هذا اليوم الذى أطلق عليه «شم النسيم» نسبة إلى الكلمة الفرعونية «شموش» التى ترمز إلى بعث الحياة وبداية موسم الحصاد، وكان القدماء يقدسون النيل باعتباره «نهر الحياة»، وكانوا ينقشون أمنياتهم على البيض، ويعلقونه على شرفات المنزل وسعف النخيل، ويعد البيض الملون أحد مظاهر الاحتفال بعيد شم النسيم وتلوينه كوسيلة للتعبير عن فرحتهم، حيث كان البيض رمزا للخصوبة، وتجدد الحياة وكان أيضا رمزا لدم الفداء الثمين والخروج إلى الحياة الجديدة «القيامة» حيث اتبع المصريون نفس عادات وتقاليد الفراعنة القدماء فى النقش على البيض وتلوينه بالألوان الزاهية فى هذا اليوم، وظل الاحتفال بشم النسيم قائما، توارثه المصريون عبر مختلف العصور. 

وتحرص أغلب الأسر على الخروج إلى الحدائق والمنتزهات حيث يكون الجو معتدلاً وجميلاً للاستمتاع به خارج المنزل من بداية شروق شمس اليوم، وهذا تعبير عن عودة الإنسان إلى الفردوس المفقود، ومن الأطعمة الشهيرة التى حرص المصريون على تناولها فى هذا اليوم: نبات الحمص الأخضر، ويعرف باسم « الملانة» حيث جعلوا من نضوج ثمرة الحمص وامتلائها إشارة إلى بداية فصل الربيع وكانوا يأكلون «الفسيخ والملوحة»، وسمى ذلك نتيجة تفسخ السمك فى أثناء تصنيعه، وأول مدينة صنعت الفسيخ فى مصر الفرعونية كانت مدينة إسنا بصعيد مصر على الضفاف الغربية لنهر النيل ثم مدينة نبروه رائدة صناعة الفسيح، وله طعم مميز ومذاق مختلف. 

 ويتلذذ المصريون بطعمه، ويتناولون كل أنواع الأسماك تعبيرا عن حبهم إلى النيل الذى يرمز إلى سر الحياة، والخس والليمون والترمس الذى يشير إلى النبات المقدس وإعلان حلول الربيع، والبصل الأخضر الذى كان يرمز إلى إبعاد الشيطان وكان بسبب شفاء أحد الملوك وخروجه من إغمائه بعد شمه لأنه مضاد حيوى يعزز مناعة الجسم. 

إن شم النسيم مصدر للبهجة، وهو ملحمة شعبية مصرية وطنية بروح واحدة، وفكر واحد، ولغة واحدة، وقلب واحد لأننا مصريون. 

د. بولا يونان القمص   

كلية الصيدلة ـــ الجامعة الروسية   

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق