رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

ذكرى لا تغيب

بريد;

تحل اليوم (21 رمضان) ذكرى اغتيال على بن أبى طالب عن عمر تجاوز 63 عاما هجريا، وذلك فى أثناء صلاة الفجر بجامع الكوفة، وقد ارتبط رضى الله عنه بالعراق عندما اتخذ الكوفة عاصمة للخلافة الإسلامية، وقضى فيها فترة خلافته التى زادت على ٥ سنوات، شهدت فيها البلاد الكثير من المنجزات المدنية والحضارية، وحظيت الكوفة بالكثير منها، خاصة ببناء مدارس للفقه والنحو..الخ، وهو لم يكن فارساً مغواراً فحسب، بل كان أيضاً عالماً فى الفكر والحكمة والقضاء والأدب، وله حكم وأقوال مأثورة ذات عمق فى معناها ومغزاها، ومنها على سبيل المثال «أشد القلوب غلا..القلب الحقود»، «كل شئ فيه حيله...إلا القضاء»، وعن الفقر قال «الفقر هو الموت»، وقال أيضا: «لو كان الفقر رجلا لقتلته»، والتى نسبها البعض إلى عمر بن الخطاب. 

وكأنى الآن أتصور روحه غير راضية عما آلت إليه أحوال العراق بعد أن حلّ به الغزاة الطامعون فى خيراته فاستحلوها ونهبوها، واستباحوا أرضه لتكون مرتعا لقواتهم، ولتسود الفرقة والانقسامات والصراعات الداخلية، وبطبيعة الحال لابد أن ينجم عن ذلك الكثير من المساوئ فى الأمور والنفوس، مما يحدث خللاً فى إدارة شئون البلاد والعباد، وبالتالى يعم الفساد والإهمال!، ومن أكثر صور الاهمال وأسودها قتامة ومأساوية، صورة مستشفى بن الخطيب ببغداد وقد احترق، وكان المئات من ضحاياها قد لجأوا إليها ملاذا لعلاجهم وفرارا من الفيروس البغيض، وأصبح كل منهم «كالمستجير من الرمضاء بالنار!، و تصورتُ الروح الطاهرة، قد عادت مرة أخرى لترفرف فوق كيان المبنى المحترق، ورأت الإهمال الجسيم وعواقبه التى باغتت الضحايا الأبرياء، بينما الفيروس اللعين أخذ بخناقهم دون ان يستطيعوا حراكا من فوق أسرتهم إإ و تخيلت وكأن مقولتى على كرم الله وجهه، قد تبدلتا لتصبح الأولى «الاهمال ... هو الموت»، وتصبح الثانية «لو كان الإهمال رجلاً، لقتلته».  وقى الله مصر من مضار الإهمال وشروره، ولن تتأتى الوقاية تلقائيا دون الوضع فى الاعتبار العبارة الدارجة «اسعى يا عبد.. وأنا أسعى معاك»، وبعد الأخذ بها ستنجح مساعى الوقاية من الإهمال بحسن انتقاء العاملين والمسئولين، وتطبيق نظم التدريب المتطورة، والاهتمام باستمرارية التوجيه والمتابعة الفعالة، واستخلاص الدروس والعبر! 

جلال إبراهيم عبدالهادى

مصر الجديدة 

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق