رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

تجارب ناجحة

‎ ياسمين أسامة فرج

تؤكد أحدث الدراسات والتقارير أن العالم شهد خلال العقد الماضى قفزة كبيرة فى استخدام الطاقة النظيفة، مع تزايد المبادرات والدعوات لمكافحة ظاهرة التغير المناخى التى بدأت تأثيراتها تظهر جليا فى مختلف بقاع الأرض. والحقيقة أننا لا نبالغ إذا قلنا إن قارات العالم كله خطت بالفعل خطوات جادة وواضحة، نحو استخدام الطاقة المتجددة مستهدفة الوصول إلى طى صفحة استخدام الفحم نهائيا من سجل الطاقة العالمى بحلول 2030.

ومن الأمور التى تدعو للتفاؤل هو أن الصين والولايات المتحدة، أكبر دولتين من حيث الانبعاثات الكربونية، تتصدران العالم، سواء من حيث إجمالى حصة الطاقة أو استهلاك الطاقة المتجددة. وهناك أيضا دول أخرى قدمت نماذج ناجحة فى الاتجاه نحو « عالم أخضر» لعل أبرزها ألمانيا التى تعتبر رائدة فى هذا المجال حيث تمكنت فى عام 2018 من إنتاج كهرباء من مصادر الطاقة المتجددة تكفى لتغطية جميع سكانها البالغ عددهم 83 مليونا لمدة عام . وفى 2020 سجلت ألمانيا رقما قياسيا فى كمية الكهرباء الخضراء المولدة من طاقة الرياح والطاقة الشمسية بلغ 126 مليار كيلو واط فى الساعة، بزيادة 7% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

وفى البرازيل ، يكفى القول إن 83% من الكهرباء فى البلاد يتم إنتاجها من مصادر الطاقة المتجددة، وأبرزها الطاقة الكهرومائية التى تزود البلاد بأكثر من 63% من إجمالى الكهرباء، ثم الرياح التى تسهم فى توليد 9٫3% ثم طاقة الكتلة الحيوية والغاز الحيوى والطاقة الشمسية على الترتيب. ووفقا لإحصائيات عام 2016، فإن أكثر من 43.5% من استهلاك البرازيل للطاقة يأتى من المصادر المتجددة، بل إن هذه الدولة اللاتينية لها تجربة رائدة فى استخدام قصب السكر لإنتاج الإيثانول الذى يستخدم كوقود حيوى للسيارات. ففى سبعينيات القرن الماضى عندما ارتفعت أسعار البترول بشكل حاد مما تسبب فى ضغوط صعبة على الاقتصاد، قررت البرازيل اللجوء إلى مصادر بديلة وكان قصب السكر أبرز المرشحين نظرا لتوفر مزارعه بكثرة فى البرازيل .وبحلول عام 2009 ، أصبحت 90% من السيارات المنتجة فى البرازيل تعمل بالإيثانول المستخرج من قصب السكر.

وفى إفريقيا، نجد لكينيا تجربة متميزة فى استغلال الطاقة الحرارية الجوفية وتقليل الاعتماد على واردات الكهرباء.وتحصل كينيا على نحو نصف إنتاجها من الكهرباء من الطاقة الحرارية الأرضية مقارنة بـ 13%فقط عام 2010. كما اقتحمت كينيا بقوة مجال طاقة الرياح بامتلاكها أكبر مزرعة رياح فى إفريقيا بمعدل إنتاج 310 ميجا واط وسط طموحات بأن تسهم هذه المزرعة بـ 20% إضافية من طاقة الدولة الاستعابية من الكهرباء.

وعالميا، ووفقا للأمم المتحدة، تزايدت أعداد الناس الذين يحصلون على الطاقة النظيفة فى مختلف أنحاء العالم . فمن عام 2010 إلى 2018 ، تمكن 411 مليون شخص من الحصول على الكهرباء «النظيفة» فضلا عن 200 مليون شخص إضافيين تمكنوا من استخدام الوقود النظيف وتكنولوجيا الطبخ الصديقة للبيئة.

كما كشف تقرير أوروبى عن تزايد الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة لتوليد الكهرباء فى أوروبا لأول مرة خلال عام 2020 بشكل يفوق استخدام مصادر الوقود الأحفوري. وذكر تقريرمؤسسة أبحاث التحول فى الطاقة « إمبر و أجورا إنرجيفينده» ، التى تتولى تتبع قطاع الطاقة بالاتحاد الأوروبي، أن مصادر الطاقة المتجددة أسهمت فى توليد 38% من الكهرباء العام الماضى مقارنة بـ 37% للوقود الأحفورى .

وذكر التقرير أن هذا التحول جاء فى الوقت الذى تزايد فيه استخدام طاقة الرياح والطاقة الشمسية فى الاتحاد الأوروبي، حيث تضاعف الاعتماد على هذين المصدرين منذ عام 2015 إلى أن أصبح يمثل خمس إنتاج الكهرباء فى دول التكتل الأوروبي، فى حين تراجع استخدام طاقة الفحم بنسبة 20% العام الماضى ليسهم الأخير بـ 13% فقط من حجم إنتاج الكهرباء بأوروبا.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق