رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الفن النوبى يصدح فى أمريكا ولندن وميلانو

اعتماد عبده;

حسن الصغير: غنيت فى باريس بدعوة من الخارجية الفرنسية


أمتلك عملاً من كلماتى ولحن العظيم أحمد منيب.. وسوف يظهر قريبا



«نوبة أشرى» تعنى بالعربية النوبة الجميلة.، وهى حقا جميلة المدن..بلاد الذهب إحدى اقدم الحضارات فى إفريقيا ومنها حضارة «الكريمة ومملكة كوش» التى حكمت مصر، يشتق اسم النوبة من كلمة «نوب» وتعنى الذهب لوجود أكبر مناجم الذهب فى منطقة العلاقى، تمتد النوبة من جنوب مصر إلى جنوب نهر النيل، تنقسم إلى ثلاث مناطق جغرافية، المنطقة الشمالية يسكنها النوبيون «الكنوز» ويتحدثون اللغة الماتوكية، والمنطقة الوسطى ويسكنها العرب، ويتحدثون اللغة العربية الى جانب تعلمهم النوبية، والمنطقة الجنوبية ويسكنها النوبيون «الفاديجا» تشعر دائما وأنت تسمع حديثهم وأغانيهم بالحنين، للأصالة لكل ما هو جميل وضارب فى أرضهم الطيبة بجذوره.

.......





«حسن الصغير» اسم لا يخفى على أى من أبناء النوبة.. هو سفيرهم الطيب الذى لا يتأخر عن الكبير منهم والصغير، يشارك فى أفارحهم وتجماعتهم يعبر بصوته الأصيل عن حزنهم وفرحتهم وكذلك أحلامهم فى غد أفضل جميل، هو يغنى الأغنية النوبية عاصر أقطاب الفنانين النوبين القدامى، وإستطاع أن يشكل ثقافة مرنة ولكنها لم تنس يوما جذورها وأصالتها.. ذهبت إليه لأكتشف معه ومن خلاله أسرار وحكايات ساحرة عن الأغنية النوبية وعن مسيرته وكان معه هذا الحوار:

حدثنا كيف كانت البداية؟

أنا من مواليد الاسكندرية القصة بدأت بشغفى المبكر بالموسيقى والعزف على آلات الإيقاع، وبالفعل فى المرحلة الابتدائية وضعت غرفة الموسيقى نصب أعينى وكنت أدير طابور الصباح بالعزف على آلة الترومبيت ثم جاءت مرحلة الغناء بالصدفة وكنت مغرماً بالموسيقار فريد الاطرش إلى حد العشق والحرص على متابعة كل أفلامه وأعماله الغنائية..وبعد أن نضجت وتفتحت مداركى الفنية زاد اهتمامى وتنبهت أن فريد ليس بمفرده ولكن هناك أم كلثوم وعبدالوهاب وعبدالحليم وغيرهم.

وإقامتى بالإسكندرية أكسبتنى ثقافة مزدوجة وعاصرت الفنانين الشعبيين السكندريين واستمتعت بفنهم الراقى.

من أى جيل ينتمى حسن الصغير؟

انا محسوب على جيل متواصل بين القديم والحديث عندما ظهرت فى الوسط النوبى كنت محاطا بكبار الفنانيين الذين سبقونى بسنوات وكانت المهمة غاية فى الصعوبة يجب ان تكون موهوباً حقيقيا وصاحب شكل مختلف عن الآخرين والحقيقة الجميع كانوا يدعموننى ويشجعوننى بالاستمرار وربطتنى علاقات قوية جداً بالجميع بدءاً من الاستاذ «على كوبانة وحسن جزولى وحسين بشير واحمد منيب وبحر أبو جريشة» ومن قبلهم كان أول من وجهنى هو أستاذى عبدالرازق راشد رحمهم الله جميعاً وأعتبر الصديق الراحل والفنان الكبير خضر العطار هو رفيق الدرب خاصة ونحن من جيل واحد وميقات ظهور واحد فى نفس العام تقريباً بداية الثمانينيات، وبدأت مسيرة السفر للخارج، بالنسبة لى كان هذا بغير الوارد وقتها، فكل الفنانين الذين يقيمون الحفلات فى أوروبا خاصة العاصمة الفرنسية يتم دعوتهم من قبل الجاليات العربية الموجوده هناك ولكنى تلقيت دعوة من «وزارة الخارجية الفرنسية» للاشتراك فى مهرجان «بورج» وهذا بعد أن عملت فى برنامج حوار الثقافات الذى أشرفت عليه الوزارة وأرسلت فرقة «بوم تشيلوا» لتجوب دول افريقيا وتقدم ميكس مع فرق الدول التى تقوم بزيارتها وكنت أنا وفنانة سودانية من وقع عليهما الاختيار، وبالفعل عندما عادوا إلى باريس وقدموا تقاريرهم عن الرحلة وأشادوا بنا، وعليه قررت الوزارة أن توجه لنا الدعوة لزيارة فرنسا والاشتراك مع بوم تشيلوا فى مهرجان «بورج» وكنت قد زرت باريس من قبل من خلال الجالية المصرية النوبية هناك، وقدمت العديد من الحفلات فى أمريكا ولندن وميلانو ودول الخليج والحمد لله كانت رحلات موفقة وأفادتنى كثيراً.

تحدث الفنان الكبير محمد منير فى أحد البرامج التليفزيونية مؤخرا قائلا إنه آخر فنان الآن يتغنى باللغة النوبية.. كيف ترى هذا التصريح؟

ما من شك أن تجربة الفنان محمد منير لها كل التقدير والاحترام ولكنى أختلف معه عندما يقول ذلك، النوبة بها العديد والعديد من المطربين الذين يغنون باللغتين والنوبة أرض لاتنضب ومازالت وستظل تمد العالم بالمواهب فى كافة المجالات خاصة الغناء باللغة النوبية التى أعتبرها معجزة تضاف إلى المعجزات الأخرى، فهى لغة يتخطى عمرها قرونا وقرونا وبرغم تعدد اللغات التى مرت بها فلم تضعف ولم تتبدل، لأن النوبى يأثر ولا يؤثر فالنوبة بخير ولاخوف على اللغة مادمنا نغنى.

لماذا لا نجد حضوراً قوياً لفنانى النوبة بما يمثلون من قيمة. بتراثهم وغنائهم على الساحة الآن.. كيف ترى هذا الأمر؟

عدم الظهور بشكل قوى فى الإعلام مسئولية الجميع وهناك تقصير مزدوج دون شك، من كلا الطرفين ولكن الإعلام لايحاول أن يلقى الضوء على هذا الفن تحديداً بدعوى أن اللغة غير مفهومة برغم أن معظم الفيديوهات اصبحت مترجمة، والحقيقة هناك سؤال يتعلق بقضية عدم فهم اللغة نحن فى مصر استقبلنا الفن الهندى هل كلنا نتحدث الهندية او الاسبانية أو أو؟

بالتأكيد لا، ولكن علينا أن نطلع على كل الفنون من باب التثقيف، ونقيم العمل من خلال الموسيقى واللحن والأداء والصوت ياسادة ليس للفن وطن، كما أقول دائما.

علمت أن لديك عملا للفنان الراحل الكبير أحمد منيب لم يظهر حتى الآن.. حدثنا عنه؟

نعم وأنا سعيد بأنى محتفظ بآخر ما لحن الكبير الراحل أحمد منيب وهى من كلماتى، وكنت التقيته مصادفة فى القطار وكنا فى طريقنا إلى أسوان وسمع منى الكلام، وأعجب به، وبعدها أرسل لى بأن الأغنية اصبحت فى حيز التنفيذ ولكن لم يمهلنا القدر أن نلتقى ورحل عنا رحمه الله. ولكن اتصل بى فتحى منيب وأرسلها لى وسوف تظهر للنور قريبا.

هل ترى أن تصنيف الأغنية النوبية بالنسبة لنا فى القاهرة والمحافظات غير النوبية.. يشوبه بعض سوء الفهم؟

بالطبع.. هناك بعض الالتباس بالتصنيف الفعلى للاغنية النوبية، لأن ليس كل مايقدم من أصحاب بشرة سمراء يحسبون على النوبة، هذا لغط كبير

هل يعقل أن الذين يرقصون ويلبسون لبسا يشبه «الغوريلا» يقال عنه فن نوبى! مستحيل.

هل ترى من الفنانين القدامى من كان يستطيع أن يغنى اللون النوبى لقرب صوته وألحانه من الغناء النوبى؟

مبتسما.. أنا أرى أن الفنان الجميل «عبدالعزيز محمود» هو الأقرب بالنسبة لى، وذلك لأن معظم ألحانه تجدين فيها السامبا والرومبا وهى الأقرب لموسيقانا.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق