رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

بمب «العيد»

بريد;

هل يعقل أن تكون الشماريخ والبمب بما تشكله من خطر مظهرا من مظاهر الأعياد؟، فلقد التقيت طبيبا وزوجته ومعهما طفلهما فاقد البصر، فسألتهما عن سبب فقدان بصره، فاندفعت الأم بالبكاء، وأجاب الأب فى غيظ شديد وألم ممض قائلا لى: البمب والصواريخ يا دكتور التي يعبث بها الأطفال في أيام الأعياد، فاندهشت وسألت: وما علاقة البمب والصواريخ بفقدان بصر الطفل؟.. أجاب الأب بأن ابنه كان يلعب مع أطفال مثله، وكانوا يملأون جيوبهم وأيديهم بالبمب والصواريخ،  ويلقون بها على بعضهم البعض، فأصيب ابني في عينيه، وهذه هى النتيجة، واستطرد الأب قائلاً: لقد عشت في أوروبا خلال دراستي، وعملت ببعض دولها، ولم أرَ أو أسمع في أحد الأعياد طفلا واحدا يلعب بالبمب والصواريخ أو الشماريخ لأن هذا ممنوع منعا باتاً بحكم القانون في هذه المجتمعات، ولا يسمح به على الإطلاق حرصا منهم على راحة الناس، وعدم إزعاجهم بأى صوت مرتفع.والشئ الغريب أن بعض الآباء إن لم يكن معظمهم في مجتمعنا هم الذين يشجعون أبناءهم على هذا السلوك، ويشترون لهم البمب والصواريخ والشماريخ، ويقولون لمن يعترضهم: «خلى الأولاد يفرحوا ويلعبوا فى يوم العيد»، وبالطبع على حساب راحة الناس، والمأساة الكبرى حينما يلقونها على بعضهم البعض، وتتكرر هذه الحوادث باستمرار.. والسؤال: أليس من الأفضل أن يصطحب الآباء أبناءهم في أيام الأعياد وفي مثل هذه المناسبات لزيارة أطفال مثلهم من الأيتام أو من الفقراء أو المرضى في المستشفيات أو أصحاب الظروف الخاصة فيقدمون لهم الحلوى واللعب أو الملابس وغير ذلك من الهدايا، أو يصطحبونهم إلى الحدائق العامة ويجعلونهم يستمتعون بيوم العيد، بدلا من أن يوجه بعضهم إلى بعض الصواريخ والبمب، وبذلك يتعودون على عمل الخير ومساعدة وإسعاد من لهم ظروف قاسية؟

د. زكريا فهيم إبراهيم

رئيس جمعية أصدقاء الكفيف

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق