رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

تعبيرات المعلقين

بريد;

كانت تعليقات كبار المعلقين على مباريات الكرة المذاعة في الزمن جميل تلقائية سلسة لا تكلف فيها، كتعبيرات شيخ المعلقين محمد لطيف الشهيرة التي درجنا ونشأنا نسمعها منه مثل «الكورة اجوان» و»الجون ييجي في ثانية» و»الوقت الأصلي خلص وبنلعب في الوقت الضايع» وغيرها، ومعه كوكبة من المعلقين المحترمين أمثال حسين مدكور، وعلي زيوار، وابراهيم الجويني، وأحمد عفت، الذين حرص كل منهم على أن تكون له شخصيته وبصمته الخاصة في التعليق، لكن دون تكلف أو سوقية، ومازلت أذكر صيحة أحمد عفت الشهيرة التلقائية «يا سلام»، ثم خلف من بعدهم جيل ابتدع لنفسه ألفاظاً يتوسم فيها أنها تميزه عن غيره، لكن وضح فيها التكلف مثل «وجون وجون وجون وجون»، أو الوقع الثقيل على الأذن مثل «يا خبر أبيض» التي ما انفك صاحبها يصيح بها كلما حمى وطيس اللعب، أو أصيب المرمى بهدف، لدرجة أنه قال ذات مرة عقب هجمة طاشت «كنت لسه هاقول يا خبر أبيض»!

واليوم ظهر جيل ثالث لم يهن في طلب المستحدثات من القول ليعرف بها، ولا يهم لو صادفت صحيح الكلام أو خالفته، فالمهم هو التفرد والتميز لدى المشاهد، كالذي دأب يطلق على أرض الملعب لفظة «أرضية الملعب» ويعيدها ويكررها عشرات المرات معجباً بإضافته الجديدة إلى لغة الحديث. وهذا المخضرم الذي قرر اختراع لغة عربية جديدة فطفق يقول «بداية ولا أحلى»، «تسديدة ولا أقوى»، «لعبة ولا أجمل»، في انتهاك صارخ للغة، وإفساد بطبيعة الحال لوعى النشء والعامة الذين سينقلون عنه هذه المستحدثات فى لغتهم.

د. يحيى نورالدين طراف

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق