رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الصورة البغيضة

بريد;

انقبض قلبى وامتعضت وكذلك كل من رأى مشهد الحلقة الحادية عشرة من مسلسل «ملوك الجدعنة»، وهو غسل الطفلة ودفنها حيث قام المخرج بتصوير مشاهد الموت بحذافيرها وبطريقة غير مبررة على الإطلاق حيث يكفى فى مثل هذه المشاهد التلميح وليس التصريح واللقطة السريعة، وليس المحاكاة بهذا الاسلوب الفج ، فتصوير المشاهد التى تنطوى على احداث مؤلمة للمتفرج بكل تفاصيلها قد يكون لها ما يبررها فى الاعمال السينمائية، ولكنها ليست كذلك فى الدراما التى تدخل البيوت بلا استئذان.

إن اطالة مثل هذه المشاهد الغرض منها زيادة ساعات العمل وبالتالى زيادة حلقات المسلسل لكى تصل إلى ثلاثين حلقة وأكثر، فلقد نضب معين الأفكار، وأدى ذلك إلى انتشار ورش الكتابة، وزاد الأمر سوءا بعد رحيل فرسان الدراما التى انعكست على أفكارهم، فأخرجوا لنا جواهر من الأعمال الدرامية التى لا تنسى برغم مرور سنوات عليها بل ويعاد عرضها بصفة مستمرة على القنوات الفضائية حيث تحظى بنسب مشاهدة عالية، لقد كان لديهم وعى بأهمية الكلمة، وبأن للفن رسالة مهمتها تهذيب سلوك الانسان والارتقاء بمشاعره وتنمية إحساسه بالجمال، ولا يتأتى ذلك إلا بعرض مشكلات المجتمع بطريقة راقية ومحترمة دون اسفاف أو مبالغة أو تلميحات رخيصة أو إبراز مشاهد العنف والبلطجة والسنج والمطاوى وتجسيد أخلاق «السوقة» وكأنهم هم المجتمع بأسره.. لقد استمرأ كثيرون من صناع الدراما للاسف ومنذ سنوات أعمال العنف، فإذا كان الأمر كذلك، فلا مفر من العودة مرة أخرى إلى الأعمال الأدبية الراقية لتحويلها إلى مسلسلات، ولا نترك الأمر للهواة من كتاب السيناريو والورش ليفسدوا صناعة الدراما، ويضعفوا القوى الناعمة لمصر التى ظلت لعقود هى السائدة فى المنطقة العربية، ويجب على النقابات المعنية بالعمل الفنى بكل صوره أن يكون لها دور رقابى فعال ومؤثر، ولا يقتصر عملها على الشئون الإدارية وحضور المهرجانات، فهم المسئولون امام المجتمع عن هذا الاهمال والسماح بعرض الأعمال الدرامية بصورة سيئة لا يرضاها المشاهدون. 

 محاسب ــ صلاح تَرْجَم

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق