رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

وقفة موضوعية

بريد;

ينبغى أن تكون لكلٍ منا مع نفسه «وقفة موضوعية» يتساءل بمقتضاها: هل هو من أولئك البشر الذين يجأرون دائماً بالشكوي، ويفكرون فى المفقود، ولا يلتفتون إلى الموجود، ويطمعون فى كل شيء، ولا يقتنعون بأى شيء، ويعيشون فى مرحلة متقدمة من الجحود والنُكران، فلا يرون فى الدنيا إلا مساوئها، ويوقنون بأن هناك فرقاً شاسعاً بين الواقع الذى يعيشونه، وما يرسمونه فى الأحلام، فتكون الحياة بالنسبة لهم دوائر متتابعة من سنوات عجاف فيضعون أنفسهم على شفا حفرة من الأنين والعذاب؟.. أم من أولئك الذين يشعرون بالامتنان، ولا يعرفون الشكوى والتذمر، ولا يرون السماوات المظلمة، ولا يستعيدون الذكريات الأليمة، بل يتذكرون الخير دائماً، ويُحسنون تسطيره فى أنفسهم، ويشكرون كل من يقدم لهم يد العون، وينظرون إلى المفقود بطموحٍ وهمة، لا بطمعٍ وحسرة، وينظرون إلى الموجود بامتنانٍ وحبٍ وشكر، ويغمرهم الشعور بالرضا فى النعيم الذين يعيشون فيه فى صحتهم ووظائفهم، فينعكس ذلك على علاقاتهم الاجتماعية، فهم متفتحون على علاقاتٍ وروابط اجتماعية أكثر اتساعاً وبهاءً؟ .. إن الإجابة على هذا السؤال بمثابة مهارات مكتسبة تمكن الإنسان من التغلب على مشكلاته، والخروج من دائرة الجزء الفارغ من الكوب، فُتصبح نظرتهم إلى الأمور أرحب شمولية وإيجابية، فتتوسع مداركهم، وبالتالى يحدث تعديل لزوايا النظر إلى الحياة، فيتوسع حجم المميزات، وتتحجم مساحة المثالب.. ولنتذكر دائماً أن الله هو من يهيئ لنا فرص الحياة وييسرها، ولابد من التوكل عليه سبحانه، ثم ننطلق لتحقيق معادلات النجاح لحياةٍ أفضل، وعندئذٍ سوف نجد مغزيً ثميناً لحياتنا .

عبدالحى الحلاوى قوص ـ قنا

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق