رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

القضبان القديمة

بريد;

يرجع الكثير من الأسباب الظاهرية لحوادث السكك الحديدية الي أخطاء بشرية مثل عدم وجود المسئول في مراكز تحكم السير الآمن للقطارات، وبالتالي عدم تنبيه سائق القطار لأي مخاطر أمامه أو ربما العكس لعدم وجود السائق في موقعه الملزم بحيث لا يتلقي التنبيه بالخطر أمامه.

ولا شك أن الأخطاء البشرية أمر وارد ويستدعي تكثيف التدريب علي استخدام الأساليب الحديثة في القيادة طوال مسار القطار وبخاصة للسائقين من كبار السن الذين أجادوا استخدام الآليات القديمة بعيدا عن المخاطر، والصندوق الأسود في الطيران لا يركز الاتهام فقط علي قائد الطائرة بل قد يشير الي أعطال ربما لم تكتشف في أثناء الصيانة فضلا عن مخاطر العواصف الفجائية مما قد يؤدي بالكابتن الماهر لاستخدام مرونة توجيه الحركة في الجو لكي يخرج من المؤثرات السالبة بالهبوط في أقرب مطار أو مسطح سهلي مكشوف، فهل لدينا صندوق أسود في القطارات يوضح لنا ما رآه السائق من عيوب ومخاطر كان من الممكن أن تساعده في تخفيف السرعة والتوقف الآمن فليست للقطار مرونة حركة الطائرة لأنه مربوط بالقضبان علي الأرض.

إن صيانة القضبان أمر حيوي فمن حين لآخر نشعر بتباطؤ القطار في مسار بضعة كيلو مترات في أثناء عمليات صيانة القضبان أو تغييرها، وأذكر هنا ما اشتريناه من قاطرات أمريكية وعربات ركاب روسية مجرية مجهزة بآليات كثيرة وكلها ذات أوزان أكبر مما كان لدينا من قاطرات وعربات كانت متوافقة مع القضبان والسؤال هل: الوزن والأحجام الكبيرة ذات أثر علي قضبان بعضها يحتاج لإحلال قضبان متوافقة؟ بالقطع تتميز القاطرات الأمريكية بكل أشكال الحداثة، وكذلك عربات الركاب الجديدة المستوردة أو المصنعة في حلوان هي أكثر آدمية من العربات والقاطرات القديمة، وبالقطع أيضا إننا نحتاج لقضبان جديدة وربما شبكة جديدة بعضها خارج الوادي مثلا من الجيزة الي أسوان لقطارات سريعة، وإحلال الخطوط الحالية داخل الوادي والدلتا وليس من الضروري إيقاف خط حتي يمكن تغيير القضبان، بل يمكن إنشاء القضبان الجديدة موازية للقديمة داخل حرم الطرق الحديدية، وفي هذه الحالة نحتاج أيضا الي مصنع الحديد والصلب الضخم في حلوان لإنتاج قضبان حديدية بمواصفات مطلوبة ـ كلها إجراءات مطلوبة من أجل إحداث نقلة شاملة لمنظومة النقل الحديدية لمواكبة العصر.

د. محمد رياض

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق