رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

جديد الفيسبوك انستجرام الأطفال

فايزة المصرى
تطبيقات الفيسبوك الحديثة تتسبب في الإدمان للأطفال وتؤذي صحتهم النفسية

تواصل مؤسسة فيسبوك ابتكار تطبيقاتها وكأنها لاتريد أن تترك أحدا خارج هيمنتها الكونية. وفي الطريق إلى جمهور الفيسبوك بث إذاعي، وتطبيقات للحوار الجماعي بالصوت فقط على غرار غرف التواصل المرئي التي أُطلقت العام الماضي. من ذلك أيضا تطبيق انستجرام للأطفال تحت 13 سنة. ورغم وعود الفيسبوك بأن يتم تصميم هذا التطبيق بعناية كي يلائم الأطفال، وأنه سيكون خاليا من الإعلانات التجارية، وسيتضمن عدة أدوات من بينها تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي للتأكد من أن مستخدميه فعلا أطفال حقيقيون، إلا أن المشروع مثير للجدل.

وتضامنت عدة منظمات أهلية معنية بحقوق الطفل في أمريكا، وبعثت رسالة لـمؤسس فيسبوك مارك زوكربيرج ترجوه صرف النظر عن هذا المشروع. جاء في هذه الرسالة أن التطبيق سيعرض مستخدميه الصغار لمخاطر رهيبة، وأن الفيسبوك ليس جهة مؤهلة ليكون له مثل هذا التأثير الهائل على الأطفال. وأن تعريف انستجرام في حد ذاته- كتطبيق يتيح للمشاركين فيه تداول صورهم وتلقي تعليقات متابعيهم- يجعله غير ملائم للأطفال في هذه المراحل الحرجة من نموهم التي يتبلور فيها إحساسهم بهويتهم وكينونتهم. وأن مايتعلمه الأطفال والمراهقون (لاسيما البنات) من انستجرام هو أن الظهور بطريقة جنسية في صور مفتعلة يجعلهم موضع الاهتمام ويزيد من شعبيتهم بين رفاقهم. ويجادل خبراء الصحة والتربويون الذين وقعوا على هذه الرسالة بأن وسائل التواصل الاجتماعي المصممة للأطفال تنتهك خصوصياتهم وتزيد من مخاطر إصابتهم بالاكتئاب، بالإضافة لأضرار أخرى محتملة.

وفي تعليقها قالت الدكتورة جيني رادسكي، أستاذة طب الأطفال بجامعة ميشجان، «سمعت خلال الجائحة قصصا لاحصر له من آباء وأمهات عما تعرض له أطفالهم في المرحلة الابتدائية من أزمات نفسية وصراعات شائكة نتيجة التفاعل مع آخرين عبر وسائل التواصل الاجتماعي على نحو لايكون الأطفال في هذه السن المبكرة مؤهلين لاستيعابه أو التعامل معه. إن آخر شيء يحتاجه الأطفال هو انستجرام».

وتتزامن حملة المؤسسات الأهلية مع تصاعد جهود المشرعين في رقابة مؤسسات التكنولوجية التي تبتكر تطبيقات للأطفال. فقد أعرب أعضاء الكونجرس عن القلق من أن هذه التطبيقات تتسبب في الإدمان وتؤذي الصحة النفسية وتهز الثقة بالذات لدى الأجيال الصاعدة، فضلا عن تعريض سلامة الأطفال للخطر.

وفي المقابل تجادل ستيفاني أوتواي المتحدثة باسم فيسبوك بأن الغاية من «انستجرام تحت 13 سنة» هي حماية الصغار من المخاطر، وذلك لأن الأطفال يستخدمون بالفعل وسائل التواصل الاجتماعي للتفاعل مع أقاربهم وأصدقائهم. وبدلا من استخدام المنصات التي يستخدمها الكبار، لماذا لايكون لهم تطبيقاتهم الخاصة الأكثر أمانا؟

سبق للفيسبوك أن أطلق في 2017 خدمات ماسنجر للأطفال، وتفتخر المؤسسة بأن عدد مستخدمي هذا التطبيق يصل لسبعة ملايين طفل شهريا. كما أن الفيسبوك ليس المؤسسة الوحيدة التي تحاول استيعاب الأطفال، فقد سبق لـ يوتيوب أن أطلقت قناة الأطفال «يوتيوب كيدز». وكانت لجنة مجلس النواب الفرعية الخاصة بسياسة المستهلك قد أخبرت الرئيسة التنفيذية لـيوتيوب بأن اللجنة تجري تحريات حول هذه القناة بسبب المحتوى المتدني للمادة المُقدمة عبرها للأطفال. وهكذا تحاول التشريعات اللحاق بوسائل التواصل الاجتماعي التي تتفنن بكل همة للوصول للأطفال، في غفلة من أولياء الأمور في معظم الأحيان.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق