رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

المعلومات.. سلاح العربيات لمواجهة تبعات «كوفيد ـ 19»

رسالة جنيف د.آمال عويضة
النساء والأطفال الأكثر تضررا من تداعيات انتشار الفيروس

بعد مرور ما يزيد على العام منذ بدء إجراءات الإغلاق العام على نطاق عالمى لمواجهة جائحة كوفيد-19، يتوالى خروج الإحصاءات والتقارير الدولية المؤكدة لتحمل النساء جانبا كبيرا من الأعباء الاقتصادية والاجتماعية المترتبة على الجائحة، ويتضاعف الأمر فى المنطقة العربية إذ تشير تقديرات لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا) إلى خسائر قدرها 42 مليار دولار من إجمالى الناتج المحلى وخسارة بمقدار 8 % من إجمالى ثروة المنطقة، وتزايد معدلات البطالة التى شهدت فقدان نحو 1.7 مليون وظيفة على الأقل أغلبها لنساء فى عام 2020‎.‎

فى إطار المهام المنوطة بهيئات الأمم المتحدة، شهد شهر أبريل الحالى اشتراك هيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة (المعروفة اختصارا بهيئة الأمم المتحدة للمرأة) وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائى فى إطلاق مرصد الاستجابة لجائحة كوفيد-19 المعنى بالنوع الاجتماعى فى المنطقة العربية، والذى يتم تحديثه دوريًا كقاعدة بيانات للمنطقة وتحركات حكوماتها التى لديها أهداف تتعلق بالمساواة بين الجنسين، ولكنها تفتقر للأطر القانونية للتنفيذ. ويأتى إطلاق المرصد الإقليمى بهدف الدفع وتوفير أداة التتبع للحكومات ومنظمات المجتمع المدنى والأوساط الأكاديمية وغيرها لاستخدام البيانات التى تحتوى عليها للإعلام، وتوفير قوائم التدابير المطبقة فى العالم والتعلم منها ومقارنتها للاستفادة. يأتى ذلك فى إطار التصدى للوضع المجحف للنساء ومن أجل مساعدة البلدان على تركيز مواردها على دعم النساء وضمان إعداد ميزانيات المستقبل بصورة أفضل بعدما أدت الجائحة إلى تفاقم الأزمات الاقتصادية وانكماش الاقتصاد غير الرسمى، ونقص الرعاية ومزيد من العنف القائم على النوع الاجتماعى، وتفاقم عدم المساواة بين مجموعات النساء أنفسهن على أساس العرق والإعاقة والدخل والعمر وعوامل أخرى.

كشف المرصد أنه من بين 317 تدبيرًا دوليًا، تم تطبيق 108 منها فى 20 دولة عربية  فيما يتعلق بثلاثة محاور رئيسية: العنف ضد النساء والفتيات، وأعمال الرعاية غير مدفوعة الأجر، وانعدام الأمن الاقتصادى الناجم عن فقدان الوظائف والدخل وسبل العيش. وتشمل التدابير المقترحة على سبيل المثال: تعزيز خدمات رعاية الأطفال، ورعاية المسنين والأشخاص ذوى الإعاقة، والاجازات المرضية مدفوعة الأجر للنساء أو هدف رعاية الأسرة، وإجراءات حماية الوظائف، ومبادرات العمل المرن عبر الإنترنت. وفى ظل تزايد حالات العنف ضد المرأة بمعدل هائل تجاوز 40٪ فى بعض البلدان، ركزت التدابير المقترحة على تعزيز الخدمات وتقديم بعضها عبر الإنترنت أو توفير خطوط المساعدة الهاتفية، ومراقبة البيانات، وزيادة الوعى، وإيجاد طرق جديدة للوصول إلى الناجيات، وتسريع الاستجابة القضائية للقضايا ذات الصلة.

يضم المرصد أيضًا معلومات عن مدى تمثيل النساء فى لجان الاستجابة للجائحة أو فرق العمل الوطنية، حيث أظهرت البيانات نقصًا فى تمثيل المرأة فى القيادة والمشاركة فى فرق العمل الـثلاثة وعشرين فى المنطقة العربية، إذ تشكل النساء 17٪ فقط من أعضائها، وهو معدل أقل من المتوسط العالمى وقدره 24%، وذلك على الرغم من أن النساء يشكلن على سبيل المثال نحو 70% من العاملين فى مجال الرعاية الصحية على مستوى العالم، وهن الأكثر تضررا من الجائحة إلا أنه يتم «استبعادهن بشكل منهجي» من عمليات صنع القرار. وأشارت سارة بول، نائبة مديرة المكتب الإقليمى للدول العربية فى برنامج الأمم المتحدة الإنمائى، إلى أن تفشى الجائحة وما خلفته من أزمات اقتصادية واجتماعية يدفع بضرورة المراقبة والتتبع لإنقاذ ما يمكن إنقاذه والتخطيط فى ضوء المعطيات لمنع الجائحة من محو عقود من التقدم المحرز لصالح النساء، بينما أشارت يانيكا فان دير غراف كوكلر، نائبة المديرة الإقليمية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة للدول العربية إلى أن الاستجابة السليمة تبدأ بالاعتراف بالقضايا الرئيسية التى تواجهها المرأة ومعالجتها من خلال سياسات ممولة بشكل كافٍ. بينما حذرت سلمى النمس، الأمينة العامة للجنة الوطنية الأردنية لشئون المرأة من التراخى فى مواجهة آثار الجائحة التى ستبقى لفترة يصعب التكهن بوقت انتهائها، كما ناشدت ممثلى وممثلات الحكومات ومنظمات المجتمع المدنى والأوساط الأكاديمية وشركاء التنمية المساهمة فى تزويد المرصد بالبيانات المحدثة.

الجدير الذكر أن شهر سبتمبر المنصرم شهد إطلاق النسخة العالمية من مرصد الاستجابة المعنية بالنوع الاجتماعى لرصد الاستجابة الدولية للجائحة، لمراقبة تدابير السياسة التى اتبعتها الحكومات فى جميع أنحاء العالم، ولتسليط الضوء على الاستجابات التى تراعى اعتبارات النوع الاجتماعى، والتى بلغت أكثر من 3100 من التدابير فى 219 دولة وإقليما.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق