رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
حقائق إعلان النوايا

يكذب البعض عمدا فى سياق حملاتهم العدائية ضد مصر، وضد نظام الحكم فيها، بالقول إن إعلان النوايا الذى وقعته مصر والسودان مع إثيوبيا فى مارس 2015، هو الذى منح لإثيوبيا الحق فى بناء السد بهذا الارتفاع وبهذه الطاقة الاستيعابية، فرأيهم أن الإعلان هو الذى تسبب فى أخطار حقيقية على حقوق مصر والسودان! ويزيدون بأن مصر تنازلت فى هذا الإعلان عن حقها فى حصتها التاريخية، وأن الإعلان سمح لإثيوبيا أن تفعل ما تقوم به الآن..إلخ. والغريب أن يُقال هذا الكلام ويجرى الاشتراك فى تكراره على مواقع التواصل، رغم أن نص الإعلان الذى يُكذِّب كل هذا متاح بسهولة على مواقع كثيرة! بما يثير الريبة حول رواج هذه الأكاذيب، وحول مروجيها، ويشكك فى القدرات الإدراكية لمن يصدقونهم!

أول ما يقال فى الرد إن ما جرى التوقيع عليه ليس اتفاقية وإنما هو اتفاق حول إعلان نوايا بأمل توفير أجواء للخوض فى مفاوضات للوصول إلى اتفاقية ملزمة. ثم إن إثيوبيا هى التى انتهكت صراحة أهم بنود الإعلان! وينبغى أن يبذل راغب معرفة الحقيقة جهداً قليلاً ويقرأ نص الإعلان المنتشر على الانترنت! كما أنه سوف يعرف أصول المشكلة، لأن المعلومات المتوافرة بكثرة تقول إن هذا المشروع قديم منذ قرون، وقد اتُخِذَت فيه إجراءات عملية فى منتصف الخمسينيات، منذ بدأت مصر فى عهد عبد الناصر التوجه نحو الكتلة الشرقية، وهو ما اعتبرته بعض أجهزة الاستخبارات الغربية مروقاً صارخاً يجب عقاب مصر عليه، فكان مشروع بناء السد الإثيوبى ووضع تصميماته وتحديد موقعه..إلخ، ولكن الظروف لم تكن مواتية لأسباب كثيرة، منها أن بعض نظم الحكم فى إثيوبيا لم تكن متعاونة مع المخططين الكبار، أما الدفعة النوعية للمشروع المعادى فقد بدأت منذ نحو 30 عاماً، فى بداية التسعينيات..إلخ.

الموضوع على أعلى درجات الخطورة، ويحتاج كل الطاقة للتصدى له، وليس مفهوماً أن يجرى الاستنزاف بالأكاذيب المتعمدة إلا إذا جاءت من الأعداء، أما أن يصدقها ويرددها آخرون بحجة حسن النية فهذا لا يمكن الدفاع عنه.

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب

رابط دائم: