رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مجلس الأمن ودعم العملية السياسية فى ليبيا

شكل قرار مجلس الأمن الذى صدر الليلة قبل الماضية بالإجماع بشأن دعم العملية السياسية فى ليبيا، خطوة مهمة فى اتجاه تحقيق الأمن والاستقرار والمضى قدما نحو تنفيذ خريطة الطريق التى تتبناها الحكومة الليبية الجديدة والمجلس الرئاسى بشأن إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية فى ديسمبر المقبل.

قرار مجلس الأمن يعكس رغبة المجتمع الدولى والدول الكبرى فى دعم ودفع الخطوات السياسية المهمة التى شهدتها ليبيا فى الأشهر الأخيرة سواء على الصعيد الأمنى بتثبيت وقف إطلاق النار فى نوفمبر الماضى أو على المسار السياسى وتشكيل حكومة وحدة وطنية ومجلس رئاسى يقودان البلاد فى المرحلة المقبلة، ويعكس القرار أن استقرار ليبيا أمنيا وسياسيا واقتصاديا يعزز الاستقرار الإقليمى.

أهمية القرار تكمن فى تأكيده على ضرورة المضى قدما فى المسارات المختلفة خاصة فيما يتعلق بالمسار الأمنى من خلال التأكيد على تثبيت وقف إطلاق النار ومراقبته من قبل 60 شخصا،كذلك نزع أسلحة الميليشيات وتفكيكها وكذلك جميع الفاعلين المسلحين خارج إطار الدولة، وإعادة دمجهم فى الأجهزة الأمنية وإصلاح القطاع الأمنى وإنشاء هيكل دفاعى شامل ومسئول فى ليبيا. كذلك التـأكيد على أهمية إخراج كل القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا والذين يصل عددهم إلى أكثر من 20 ألف مقاتل يمثلون لغما يهدد بتفجير العملية السياسية إذا لم يتم التعامل معه، وهذا يتطلب توافر الإرادة الدولية فى العمل المشترك ومساعدة الحكومة الليبية فى إخراج قوات المرتزقة من البلاد والتى تقوم بتنفيذ أجندات خارجية تتعارض ومصلحة الشعب الليبى، كما أنها تقف عائقا أمام تحقيق وحدة المؤسسات الأمنية، ومن ثم تمثل عقبة فى وجه وحدة الدولة الليبية.

رغم أن الدعم الإقليمى والدولى للمسار السياسى فى ليبيا يمثل أهمية كبيرة، إلا أن نجاح العملية السياسية وضمان عدم العودة إلى الوراء مرهون بالليبيين أنفسهم ومدة توافر الإرادة الحقيقية والقدرة على المضى قدما إلى الأمام والتغلب على كل العقبات والتحديات الأمنية والسياسية وإجراء المصالحة الوطنية وإعادة اللحمة مرة أخرى إلى النسيج الليبى الذى تضرر بفعل الحرب والصراع، والتوافق على المستقبل السياسى والاقتصادى للبلاد، ووقف التدخلات الخارجية وإخراج المرتزقة، وبالتالى الانتقال إلى مرحلة جديدة من تاريخ البلاد ترتكز على الأمن والاستقرار وتحقيق التنمية الشاملة.


لمزيد من مقالات رأى الأهرام

رابط دائم: