رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
حيثيات تبرئة سيدة المحكمة

يُستحسَن أن ننتظر إعلان حيثيات الحكم فى القضية التى اشتهرت باسم «سيدة المحكمة»، لتتبين الأسباب التى استندت إليها محكمة جنح النزهة فى تبرئة المتهمة فى تهمتين وأدانتها فى تهمة ثالثة عاقبتها عليها بالحبس شهراً مع وقف التنفيذ. ذلك لأن دفاع المتهمة، فى تصريحات صحفية «المصرى اليوم، الخميس الماضي»، لا يُفسِّر كيفية إدانتها فى بعض التهم، فقد قال إنه كان من ضمن دفاعه أن المتهمة مصابة باضطرابات نفسية، وقال إن الأحكام القضائية تعترف بالمرض النفسى باعتباره سبباً من أسباب الإعفاء من المسئولية الجنائية، إذ أنه يحول دون التمييز والإدراك، وأن المصاب به يكون مسلوب الفكر والإرادة تحت تأثير المرض، لأنه، كما يقول الدفاع، لم يرتكب جريمته بإرادة حرة مختارة. كلام الدفاع يعنى أنه إذا كانت المحكمة أخذت به لكانت أبرأت المتهمة من كل التهم، إلا أن إدانتها فى واحدة منها، يُرجِّح أنه وقر فى ضمير المحكمة أن حالتها لا تعفيها من تحمل المسئولية. وهو ما ستحسمه الحيثيات.

وهناك مسألة أخرى مهمة، وهى أن الأخذ بكلام الدفاع يفتح باباً واسعاً لطعن كل من تضرر من العمل الوظيفى للمتهمة، لأنها لم تُحَل إلى المعاش كوكيل عام بهيئة النيابة الإدارية، إلا بعد الواقعة محل توجيه النيابة العامة عدة اتهامات، منها تعديها على ضابط شرطة أثناء تأدية عمله، أى أنها ربما تكون مارست بعض مسئولياتها الوظيفية وهى فى هذه الحالة المرضية التى أشار دفاعها إلى أنها تحول دون التمييز والإدراك! أى أن منطق الدفاع يتيح لأى ممن تضرر من قراراتها أن يطعن فيها، خاصة أن الدفاع يقول إنها هى التى طلبت الإحالة على المعاش، وليس كما جاء فى تصريح المتحدث الرسمى للنيابة الإدارية بأن النيابة هى التى اتخذت القرار بعد اتهامها فى واقعة التعدى على ضابط الشرطة.

فأما الاهتمام بهذه القضية، فلأنها صارت فى أولويات متابعات الرأى العام الذى شاهد الواقعة بالصوت والصورة، كما أن قرار اتهام النيابة العامة كان أشاع الطمأنينة بأن لا أحد فوق القانون.

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب

رابط دائم: