رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

سويسرا.. الاحتفالات لا تزال «إلكترونية»

‎جنيف ــ د. آمال عويضة

للعام الثالى على التوالي، تلقى جائحة كوفيد ــ 19 مع ما تم فرضه من إجراءات احترازية فى سويسرا والبلدان الأوربية المجاورة ظلالًا ثقيلة قلصت من حجم الاستعدادات والأنشطة للاحتفال بالشهر الفضيل، والذى يأتى هذا العام وقد سمحت الدولة قبل أسبوع بزيادة عدد المجتمعين فى مكان واحد من خمسة إلى عشرة أفراد، مع استمرار إغلاق المطاعم والمقاهى وأماكن الترفيه ووقف الأنشطة الرياضية التنافسية، وإن ظل الوضع أفضل نسبيًا مما كان فى رمضان الماضى الذى تزامن والإغلاق التام والحظر الكامل الذى استمر ما بين منتصف مارس ونهاية مايو 2020.

فى ضوء ما اعتاده المسلمون فى الأعوام الماضية، تظل للتكنولوجيا دورها الفعال فى التواصل للتأكد من ثبوت رؤية الهلال ومتابعة الأنشطة الرمضانية عبر المواقع المخصصة لمسلمى البلاد وأغلبها بالألمانية والفرنسية والإيطالية (اللغات الرسمية فى سويسرا، وقلة منها بالعربية أو التركية)، وكذلك مواعيد الصلوات فى المساجد والمراكز الإسلامية فى إطار إمساكية شهر رمضان المطبوعة أو الإلكترونية التى تتضمن مواعيد الإفطار والإمساك، حيث لا تتاح فرصة الاستماع إلى الأذان، وإن حرص أغلب الصائمين على متابعة قنوات بلدانهم. وإن اختلف توقيت الإفطار، حيث عانى المسلمون فى سويسرا على مدار الأعوام الماضية من ساعات الصيام الطويلة التى كانت تتجاوز 18 ساعة يوميًا، وتأخر موعد الإفطار إلى ما بعد التاسعة مساء، فى الوقت الذى ينطلق فيه مدفع الإمساك قرب الرابعة صباحًا مما جعل من قلة ساعات النوم تحديًا كبيرًا مع الالتزام بوتيرة عمل محددة ما بين الثامنة صباحًا والخامسة مساءً. ويرى أغلب المسلمين أن المشكلة ليست فى طول ساعات الصيام بسبب اعتدال الجو، ولكن فى افتقاد الأجواء فضلًا عن عدم اهتمام المحيطين.

بصفة عامة وقبل الجائحة، يعوض المسلمون المقيمون فى سويسرا الأجواء الرمضانية من زينة وأطباق تقليدية بجلب المنتجات المطلوبة من محال لتجار مغاربة وشوام وأتراك فى داخل سويسرا أو المناطق الحدودية القريبة فى فرنسا وألمانيا وعلى وجه الخصوص لشراء اللحم الحلال. كما يقوم البعض باصطحاب مستلزمات رمضان فى الزيارات السنوية لبلاده، كما توافرت مؤخرًا فرص شراء الزينة عبر الإنترنت ومشروعات الأطباق التقليدية الجاهزة التى تصنعها نساء عربيات مسلمات. كما يحرص العديد من المساجد والجمعيات الإسلامية على نصب مائدة الرحمن بمشاركة المتطوعين وهبات المقتدرين لإفطار الطلاب المغتربين والمسلمين المقيمين بدون أسرهم.

يوجد فى سويسرا المقسمة إداريًا إلى 26 مقاطعة نحو 260 مسجدًا ومركزا اسلاميا، منها 120 مصلى ونحو 100 جمعية أو مركز توفر أماكن للصلاة، وإن ظل عدد المساجد الجامعة الكبيرة قليل لا يتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة أشهرها فى زيورخ وجنيف، بينما رفض مجلس مدينة برن العاصمة الإدارية فى عام 2007 خطة لبناء مركز ثقافى إسلامي. وشهد عام 2009 حشد اليمين المحافظ فى منع بناء مساجد ذات مآذن مستقبليًا فى استفتاء حظى بموافقة 57%. يبلغ عدد المسلمين بسويسرا نحو 400 ألف مسلم يشكلون نحو 5% من عدد السكان البالغ عددهم نحو ثمانية ملايين ونصف نسمة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق