رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

هموم اللبنانيين فى الشهر الفضيل

باسل يسرى

لا تزال أزمة تشكيل الحكومة اللبنانية تراوح مكانها رغم الانهيار الإقتصادى فى البلاد غير واضح المعالم ونتائجه مفتوحة على كل الاحتمالات، فقد تجاوز معدل التضخم السنوى حاجز الـ 100 %، وفق إحصاءات رسمية، وارتفعت أسعار السلع من 5 الى 7 أضعاف ثمنها الأساسي، وانخفضت الرواتب نتيجة خسارة الليرة 90% من قيمتها أمام الدولار الأمريكي، فى وقت زادت فيه الدعوات لهجرة البلاد فيما يلوح خطر الحرب الأهلية بالأفق، ليبقى الاستثمار الوحيد الآمن حالياً هو الاستثمار فى الفوضى، فأى مصير ينتظره مسلموها فى شهر رمضان؟

‎ فوفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن موقع وزارة الاقتصاد والتجارة، فإن أسعار المواد الغذائية قد ارتفعت جميعهاً إلى أكثر من١٠٠٪، ما يضعف قدرة اللبنانيين، على الاستمرار ويضعهم محل اختبار حقيقى خلال الشهر الفضيل فى مواجهة جملة التحديات المعيشية الصعبة، بعد أن فقد غالبيتهم وظائفهم أو ضعفت قدرتهم الشرائية بسبب اقتطاع جزء كبير من دخولهم‫.‬

‎ وعلى وقع الانهيار الاقتصادى يقول ماهر نبعة، من إحدى بلدات الجنوب اللبناني، لـ «الأهرام» لم يعد باستطاعتنا الصمود لأكثر من ذلك أمام ارتفاع الأسعار حتى المحلية منها والأرقام كفيلة بشرح الواقع المأساوى الذى تعيشه الأسر اللبنانية‫. ‬فأسعار المنتجات الزراعية زادت 1000% ما يزيد المشكلة تعقيداً‫.‬

‎ وبالرغم من مرور عام ونصف العام تقريباً على بدء الاحتجاجات فى لبنان أو ما يعرف «بثورة تشرين» وسقوط حكومة وتشكيل أخرى واعتذار ثالثة، ودخول أطراف دولية بشكل صريح على خط الأزمة، إلا أن أحداً لم ينجح ــ حتى الآن ــ فى مواجهة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية ما ينذر بالوصول إلى قاع سحيق‫.‬

‎ فقد وصل سعر صرف الدولار أمام العملة المحلية إلى 12 ألفاً بعد أن لامس حاجز الـ 15 الف ليرة، بينما كانت 1500، ووصلت الزيادة فى أسعار الوقود والكهرباء إلى حد يهدد سكان المدن بظلام دامس خلال الشهر الفضيل، وتقدر خسائر قطاع الكهرباء بأكثر من 44 مليار دولار، فى وقت يستورد فيه لبنان المحروقات من الخارج بالدولار الأمريكى الذى لم يعد موجودا الكثير منه فى البنك المركزى فى الوقت الراهن؛ ويحذر الخبراء الأمنيون من أن ذلك قد يفاقم الأوضاع‫.‬

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق