رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

التعنت الإثيوبى يستهدف إشعال حرب المياه

الصعاب والمخاطر التى يواجهها أو يتعرض لها مسئول أو مؤسسة أو مجتمع أو دولة وتدور المساعى وتُبْذل الجهود للتصدى لها والتغلب عليها والانتصار فيها تسمى تحديات وهذا ما أشار الرئيس السيسى إلى مواجهتها فى إجابته عن سؤال لأحد الإعلاميين حول مفاوضات سد إثيوبيا فى أثناء مشاركته يوم 30 مارس الماضى فى الاحتفال باستئناف حركة الملاحة بقناة السويس عقب إنهاء أزمة السفينة الجائحة عندما قال: لا أحد بعيد عن قدراتنا ورَد فعلنا سيؤثر على المنطقة بالكامل ولا نهدد أحدا ومستعدون لأى تحد والمساس بحصة مصر من النيل خط أحمر, بما يؤكد موقف مصر الثابت تجاه مورد المياه باعتبارها شريان الحياة لمصر أرضًا وشعبا فى مواجهة التعنت الإثيوبى الذى يفضح الدعم الأجنبى لتوجهه، وقد كان عنوانا لمقالى يوم 29 يوليو 2020 والذى أنهيته بتساؤل عن إمكانية قبول إثيوبيا وساطة إسرائيل فى القضية، ولم يثر تعليقا سلبيا أو إيجابيا وتواصلت مواقف التشدد والرفض وتجاهل كل طرح يستهدف تقريب وجهات النظر، وتفاقمت الأزمة وتعددت المفاجآت: الأولى.. إلغاء أمريكا قرار رئيسها السابق بتعليق مساعداتها لإثيوبيا على خلفية النزاع حول سد النهضة واستغلاله للإعلان عن الملء الثانى فى يوليو القادم، مما اعتبره وزير الرى بالسودان فى تصريحات يوم 22 و 27 فبراير الماضى تهديدا مباشرا لتشغيل سد الروصيرص وخزان سنار ومشاريع الرى بالخرطوم. الثانية.. ما تناقلته وكالات الأنباء يوم 13 مارس الماضى عن الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا لقرار تركيا تقليص مياه نهر الفرات المتدفقة إلى سوريا وتكرار ذلك بما ينذر بكارثة تطول البشر والإنتاج الزراعى. الثالثة.. قيام تركيا أيضا بخفض حصص مياه الفرات المخصصة للعراق مما يُعَّد خرقا للمبادئ الدولية. الرابعة.. تصريحات وزير إثيوبيا للمياه والرى خلال اجتماع يوم 19 مارس الماضى بمناسبة الذكرى العاشرة لبدء تشييد سدهم للنهضة برفض المقترح المصرى ـ السودانى بإشراك جهات دولية لوضع حل للأزمة. الخامسة.. كشفت صحيفة هاآرتس الإسرائيلية النقاب يوم 26 مارس الماضى عن رفض رئيس الوزراء تزويد الأردن بالمياه عقب الأزمة الأخيرة بين البلدين بما يزيد الهوة بينهما، وقالت إذاعة كان الرسمية الإسرائيلية إن قرار نيتانياهو قضى بإغلاق المجال الجوى أمام الرحلات من وإلى الأردن وشكَّل ذلك خرقا لاتفاقيتى السلام والطيران بين البلدين.. ويبقى التساؤل.. عما إذا كان التعاون العربى سيتمكن من تحقيق الحفاظ على الأمن المائى لشعوب مصر والسودان والأردن والعراق وسوريا.. أم يستمر الدعم الأجنبى لمواصلة الأزمة وإشعال حرب المياه؟


لمزيد من مقالات عبد المجيد الشوادفى

رابط دائم: