رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

سباق المدارس.. من المنتصر؟

تتعدد أنواع المدارس فى مصر فمنها الحكومى والخاص والتجريبى والدولى والدولى الأجنبى. ضعف رواتب مدرسى المدارس الحكومية وحتى الخاصة أدى الى انهيار مستوى التدريس فى المدارس، فكيف لمعلم فى المدرسة أن يعمل صباحا فى مدرسته ومساء يذهب الى مجموعات الطلاب فى بيوتهم لتحسين دخله؟ مجهود ضخم ولذلك لا يبذل الكثير منهم مجهود أو يهتم التدريس0 فى المدرسة ويهتمون أكثر بالمجاميع والدروس الخصوصية. فلماذا لا نزود مصاريف المدارس الحكومية للقادرين على الزيادة ويعفى غير القادر لزيادة رواتب المدرسين ولكى يعملوا صباحا فقط ولتحسين المعامل والفصول والملاعب؟ الأهالى مضطره تدفع للمجموعات وللدروس الخصوصية لأولادهم فى جميع أنواع المدارس فبدلا من كل هذا ألغوا مجانية التعليم واجعلوا المدارس الحكومية مثلا بالمبالغ التى يدفعها الأهالى فى المجموعات والدروس الخصوصية. فلا يوجد فى العالم أجمعه مثل هذه الأنظمة التعليمية العقيمة. فلابد للطفل والشاب أن يلعب أو يمارس هواية أو رياضة فى المدرسة وبعد عودته منها يعمل القليل من الواجبات المدرسية وليس الذهاب الى مجاميع وسناتر مساء.

وفى وجهة نظرى أننا أخطأنا فى حق جميع طلاب المدارس لأن نظام المدارس وربما الجامعات أيضا كره الكثير منهم فى التعليم والتعلم. بعض المناهج تهتم أكثر بالكم وليس الكيف ولا تهتم بجذب الطلاب للمعلومة. والمعلمين فى بعض الأحيان يكونون غير تربويين أو ضعافا فى مادتهم. بعض الأهالى أيضا يشاركون فى كراهية الطلاب الدراسة بطريقة إجبارهم أولادهم على المذاكرة «الزن اليومى» أو إهمالهم لهم. ومن فرط قسوة بعض الأهالى واهتمامهم بالدرجات والترتيب دأب الطلاب على الغش فى الامتحانات، وبات أيضا بعض المدرسين فى مساعدة الطلاب على الغش فى الامتحانات خاصة امتحانات الشهادات فى نظير مقابل مادى مثلا. الهدف الحقيقى الآن أن نعمل ما فى وسعنا على تحبيب الطلاب فى العلم والقراءة وعلى المدرسة والجامعة تحسين المناهج وأساليب التدريس والتركيز على تشجيع الطلاب على البحث والتفكير والابداع. فلا يجوز لولى الأمر أن يكتب البحث لابنه أو ابنته ولا يجوز أن يشتريه لهما. هذا ما يدمر المنظومة التعليمية والأخلاقية أيضا. الأفضل أن يساعد أبناءه بخلق مناخ جيد للمذاكرة والتشجيع والتحفيز فقط. وأتمنى أن يتذكر الأهالى أن اولادهم حتى ان لم يكونوا من النبغاء فى المدرسة فأكيد أنهم متفوقون رياضيا أو فنيا أو سيكونون متفوقين فى عملهم كفنيين أو رواد فى مجال العمل العام أو الخاص. فلا تدمروا نفسياتهم وشخصياتهم أيضا. ومن الممكن تدارك مثل هذه المشاكل فى التربية بتوزيع كتيب بسيط التكلفة عن كيفية تربية الأطفال للمقبلين على الزواج وكتيب آخر عند سن دخول أطفالهم المدارس وتكون هناك نسخ إلكترونية أيضا لتوفير التكلفة.


لمزيد من مقالات د. منى رضوان

رابط دائم: