رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

هو.. «صمام الأمان»

أعد الملف ـ هند السيد هانى ــ دينا عمارة ــ هدير الزهار

تراه المرأة صمام أمانها، سندها الذى تتكئ عليه فى معركتها لتحقيق ذاتها، وفى كثير من الأحيان، يكون مستشارها المخلص، الذى لا يتوانى عن تقديم النصح والإرشاد، لينير الطريق المظلم أمام رفيقته، هو الزوج وشريك الحياة الذى اختار أن يتخلى عن بعض طموحاته المهنية، فى سبيل أن تحقق امرأته التى أحبها حلم حياتها. ورغم الانطباع السائد عن أزواج الزعيمات أو السيدات الناجحات، بأنهم لا يتمتعون بأى دور «محوري»، وأنهم مجرد تابعين لزوجاتهم بينما تسبق الزوجة دائما بخطوة.. تؤكد النماذج التالية أن هؤلاء السيدات ما كن يستطعن الوصول إلى تلك المكانة الكبيرة، لولا زوج داعم، حتى وإن كان فى الظل، ولا يقتصر الأمر فقط على الملوك والأمراء، مثل الأمير الراحل فيليب زوج الملكة إليزابيث الثانية الذى كان «الصخرة» التى تتكئ عليها زوجته، فهناك كثيرون من الرموز المعاصرة، فضلوا البقاء فى المنزل، والاعتناء بالأطفال، بينما تصنع زوجاتهم المجد!

فيليب ماى.. تضحيات دائمة

مناصب ومسئوليات عدة حملتها «تيريزا ماي»، رئيسة وزراء بريطانيا السابقة، على عاتقها.. لعل أبرزها كان خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، مسيرة سياسية طويلة سارت «ماي» على دربها، ووسط كل ما واجهته، كان هناك رجل واحد هو الداعم الأول فى حياتها، و«الظل» الذى تحتمى بوجوده، زوجها فيليب ماي، الذى تزوجته منذ نحو ٤٠ عاما.

كان فيليب حاضرا حينما وقفت ماى أمام «داوننج ستريت»، فى اليوم الأول من توليها منصبها الجديد كرئيسة للوزراء، ليضع قبلة صغيرة على خد زوجته، ويحمل عنها حقيبة ملابسها، بينما كانت هى تحمل الصندوق الأحمر الذى يضم أوراقها الحكومية، وكأنه يبعث رسالة لها وللجميع، بأنه سيقف خلف زوجته لتحقيق حلمها فى أن تصبح «مارجريت تاتشر الثانية».

كان فيليب حاضرا أيضا حينما ألقت زوجته خطاب الوداع بعد تقديم استقالتها فى عام ٢٠١٩ بعد ٣ أعوام من توليها المنصب، واجهت خلالها قضايا مهمة تتعلق بقوانين الهجرة واللاجئين والانفصال عن الاتحاد الأوروبي، وكان فيليب أكبر مؤيد لها فى ذروة الاضطرابات السياسية، وغالبا ما كان يمنحها النصيحة بشأن قراراتها. حتى قبل توليها المنصب، وخلال السنوات الست التى قضتها تيريزا ماى كوزيرة للداخلية، حرص زوجها على أن يقدم لها المشورة والدعم، وكان أشبه بـ «صمام الأمان» لها، ويكفى أنه ترك السياسة، وفضل العمل كمدير تنفيذى لصندوق الاستثمار، ليبقى بعيدا عن الأضواء التى يحب أن يرى انعكاسها على جبين زوجته. مساعدة فيليب لزوجته لم تقتصر على تقديم النصح والإرشاد، بل كان زوجا متعاونا أيضا داخل المنزل، فقد كشف لأحد البرامج التليفزيونية عن أنه يقوم بإخراج القمامة كل مساء، ويساعد فى تجهيز العشاء وإعداد الشاى بعدما انشغلت ماى فى أداء مهام منصبها.


كيتاروفيتش.. شراكة حياتية

 

رغم أن مشوار كوليندا جاربار كيتاروفيتش الرئيسة السابقة لكرواتيا- قد بدأ قبل زواجها من مهندس الكهرباء ياكوف كيتاروفيتش عام 1996، إلا أنها مرت بمحطات سياسية مهمة بمساندة زوجها, وفى مطلع 2015 تم انتخابها رئيسة للبلاد لتكون أول امرأة تتقلد المنصب وكذلك الأصغر سنا حيث كان عمرها لا يتجاوز الـ 46 عاما.

تقلدت كوليندا العديد من الأوسمة الدولية ونالت درجة الدكتوراة الفخرية من عدة دول حول العالم, لكنها أيضا تمتعت بحياة أسرية هادئة ساندتها فى مشوارها بفضل زوجها الذى تقول وسائل الإعلام الكرواتية عنه انه أخضع مسيرته الأكاديمية لمسيرة زوجته الدبلوماسية . فقد كان ياكوف شغوفا بالسياسة لكنه لم ينخرط فى السياسة الحزبية، وفضل العمل بإحدى شركات البلاستيك. وتؤكد بعض المصادر الإعلامية أن الشراكة الحياتية بين ياكوف وزوجته، كانت تعكس تعايشًا سعيدا أدى إلى انتخاب كرواتيا لها كأول رئيسة امرأة.


رايكونن.. شريك الأفراح والأتراح

 

منذ سن الثامنة عشرة، يتشارك رايكونن وسانا مارين، رئيسة وزراء فنلندا، الحياة بكل منعطفاتها، حتى تزوجا فى أغسطس الماضى وبحضور طفلتهما البالغة من العمر عامان ونصف العام. وخلال حياتهما المشتركة التى امتدت لـ١٦ عاما، لمعت مارين كسياسية فى الحزب الاشتراكى الديمقراطى، بعد أن كانت تعمل فى مخبز خلال سنوات مراهقتها. وفى ديسمبر ٢٠١٩ تم اختيارها رئيسا للحكومة، لتصبح أصغر من يشغل هذا المنصب سنا على مستوى العالم آنذاك، وفى تعليق لها على موقع «انستجرام»، قالت مارين:لقد مررنا معا بتجارب كثيرة، تشاركنا الفرح والأحزان وساندنا بعضنا البعض فى القاع وأمام العواصف. ووجهت مارين الشكر لزوجها، الذى كان لاعب (كرة قدم) سابقا، ثم أصبح مديرا للاتصالات فى أكاديمية للتسويق، على وقوفه بجانبها طوال رحلة حياتها.


جايفورد.. النموذج المعاصر

 

من رماد الذكورة المتسلطة، ظهر كلارك جايفورد، شريك رئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أرديرن، الذى يجسد النموذج المثالى للرجل المعاصر، فمقدم البرامج المتميز الذى يبلغ من العمر ٤٤ عاما، لا يتوانى عن إظهار الدعم لشريكته فى جميع المناسبات، بل ويفتخر بالنجاحات التى تحققها، ويعتقد البعض أنه لولا وقوف كلارك بجانب رئيسة الوزراء، لما استطاعت الحصول على لقب أصغر زعيمة فى البلاد منذ ١٥٠ عاما. وتعد أرديرن ثانى زعيمة منتخبة حول العالم تلد وهى فى المنصب بعد رئيسة وزراء باكستان الراحلة بينظير بوتو عام ١٩٩٠، وراهن البعض على عدم قدرة أرديرن على العودة إلى استكمال مهام وظيفتها بسرعة، إلا أن رئيسة الوزراء كانت «محظوظة» على حد قولها، لوجود شريك داعم ومتفهم، حيث تولى مهمة الاعتناء بالطفلة بدوام كامل. وقد تصدرت جاسيندا عناوين الصحف فى جميع أنحاء العالم عندما ظهرت فى الجمعية العامة للأمم المتحدة فى مدينة نيويورك عام ٢٠١٨ مع شريكها كلارك، الذى رافقها «خصيصا» للاعتناء بالطفلة التى حملت بطاقة هوية دخول للأمم المتحدة، بينما ألقت الأم أول كلمة لها منذ توليها منصبها رئيسة للحكومة فى المحفل الدولى. حساب كلارك جايفورد الشخصى على موقع فيسبوك يكشف الكثير من تفاصيل حياة الشريكين اليومية وكيفية اهتمامه بأدق التفاصيل الخاصة بطفلته، فعلى عكس معظم الآباء، لا يمانع كلارك تغيير الحفاضة لابنته، وإعادة ترتيب الفوضى التى تحدثها، وربما هذا ما دفع البعض إلى التساؤل: تخيل الأشياء التى يمكن أن تحققها النساء العاملات الأخريات إذا كان لديهن شركاء مثل جايفورد؟


فون دير لاين.. رب الأسرة الممتدة

 

هيكو فون دير لاين، مدرس الطب وسليل أسرة فون دير لاين النبيلة فى ألمانيا التى عرفت بتجارة الحرير، تزوج هايكو من أورسولا فون دير لاين عام ١٩٨٦،  وكان رفيق دربها وشريكها فى النجاح، حيث أصبحت أول سيدة تتقلد رئاسة المفوضية الأوروبية، ومن قبله منصب وزيرة دفاع ألمانيا. وقد حظى الزوجان بحياة أسرية زاخرة، رزقا فيها بـ٧ أبناء وبنات، بينما استطاعت أورسولا تقلد أرفع المناصب،فقد تولت ٣ حقائب وزارية هى الدفاع والشئون الاجتماعية والشئون الأسرية ما بين عامى ٢٠٠٥ و٢٠١٣، وقبل ذلك، كانت وزيرة الشئون الاجتماعية فى ولاية ساكسونيا السفلى ونائبة فى برلمان الولاية، وعضوا بارزا فى الحزب الديمقراطى المسيحى.

ولم تبخل أورسولا بوقتها عن أسرتها، حيث تفرغت طوال فترة التسعينيات لرعاية أطفالها، وكانت تلك الفترة محفزا لها على رعاية شئون الأسرة على المستوى الفيدرالى فى ألمانيا من خلال المناصب التى تقلدتها، وكان زوجها يتدرج هو أيضا فى المناصب حتى أصبح  مديرا لمركز التجارب السريرية بهانوفر.


أوهانيان.. عاشق «سيدة الملاعب»

 

إذا ما توغل الحب الحقيقى فى القلوب، زالت الفوارق وتلاشت العوائق، هذا ما تجسد فى قصة حب لاعبة التنس الأمريكية الشهيرة سيرينا ويليامز، 39 عاما، وزوجها رجل الأعمال ألكسيس أوهانيان، 37 عاما، فقد تجاوز الزوجان فرق اللون والعمر وتوجت قصة حبهما بالزواج وأثمرت عن ابنتهما أوليمبيا. ورغم انشغال أوهانيان، رجل الأعمال والمستثمر الأمريكى بأعماله، إلا أنه لم يفارق زوجته فى جميع بطولاتها، وكان دائما أول الحاضرين فى المدرجات وأكثرهم حماسا فى تشجيعها، كما تولى رعاية الطفلة واصطحابها للمدرجات لمشاهدة والدتها. ورغم نجاحه كرجل أعمال، لكنه قرر فى عام 2020, تقديم استقالته من إدارة الموقع الإخبارى الذى يتولى الإشراف عليه, وطلب من أعضاء المجلس تعيين شخص من ذوى البشرة السمراء بدلا منه, والسبب فى ذلك يرجع إلى امرين, الأول, دعمه لحركة حياة السود مهة، والثانى حتى يستطيع الرد على ابنته ذات البشرة السمراء عندما تكبر وتسأله: ماذا فعلت لدعم قضيتنا؟ .


زاور.. زوج تحت الطلب

 

لم يكن لقب «أقوى امرأة فى أوروبا» الذى حصلت عليه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ليتحقق لولا زوج محب وهادئ يقف وراءها ويدعمها لسنوات طويلة، فقد استطاع يواخيم زاور، أستاذ الكيمياء المتقاعد بجامعة «هومبولدت»، أن يصبح «أهم شخصية ثانوية» فى البلاد، بدعمه لزوجته التى تعتبره «مستشارها المخلص».

زاور شخصية خجولة وغير محبة للأضواء، وبينما كان «الأزواج الأوائل» الآخرون يتحدثون أحيانا عن قضايا الساعة أو يدعمون قضايا بعينها، لم يكن لدى يواخيم آراء فى الشأن العام، ولا يتحدث إلى الصحافة على الإطلاق، إلا إذا كان الأمر يتعلق بأبحاثه العلمية. أحيانا يبدو تصميمه على البقاء بعيدا عن أعين الجمهور عدائيا، حتى إنه تم انتقاده حينما غاب عن مراسم تنصيب زوجته كمستشارة لألمانيا فى المرة الأولى عام ٢٠٠٥، وفضل مشاهدتها فى التليفزيون فى المنزل، لكنه رغم ذلك دائم الحرص على حضور مهرجانات الشعر الغنائى مع زوجته الذى يجمعهما عشقه، بجانب الحفل السنوى للأوبرا الذى يذهبان إليه سنويا. لايجد الزوج المحب غضاضة فى مساعدة زوجته فى القيام ببعض الأعمال المنزلية أثناء انشغالها بقضايا أهم، فهو يتولى القيام بغسل الملابس والتسوق لشراء احتياجات المنزل. وحينما تنهمك المستشارة الألمانية فى مناقشة القضايا السياسية المهمة وأزمات المناخ مع قادة الدول الأخرى، لا يخجل زاور من الجلوس مع زوجات رؤساء الدول، وخلال إحدى قمم الناتو، تولى مسئولية الإشراف على برنامج زوجات الرؤساء. وفى عام ٢٠١٦ بينما كانت ميركل فى قلب معركة انسحاب الرئيس الأمريكى السابق دونالد ترامب من اتفاقية باريس للمناخ، اصطحب زاور السيدة الأولى ميلانيا والابنة إيفانكا، برفقة السيدات الأوائل من جميع أنحاء العالم فى جولة بمركز أبحاث الاحتباس الحرارى.


إمهوف.. السلاح الخفى

 

اشتهر بنظراته الحانية وعناقه الدائم لزوجته, عرف عنه القيام بدور مهم وفعال لمساندة زوجته خلال حملة الانتخابات الرئاسية الأمريكية, وتحقيق حلمها بالوصول للمنصب الذى تطمح به, إنه دوج إمهوف، زوج كامالا هاريس, نائبة الرئيس الأمريكى. أولى الخطوات التى اتخذها إمهوف - الذى كان يعمل فى مجال المحاماة، والمتخصص فى قضايا الإعلام والرياضة والترفيه، هى حصوله على إجازة من الشركة التى يعمل بها، للتفرغ لدعم زوجته للوصول للبيت الأبيض. وقد نجح إمهوف فى استغلال حنكته ولباقته كمحام، لكسب شعبية أكبر لزوجته من خلال اجتماعات جماهيرية وعبر وسائل التواصل الاجتماعي، فكان يحرص على التواصل مع الناخبين بشكل شخصى، مما جعل البعض يلقبه بـ «السلاح الخفي» لهاريس. لم تكن تلك هى المرة الأولى التى يساند فيها إمهوف زوجته لتحقيق طموحها، بل ساندها فى عام 2016، عندما ترشحت لمنصب عضو مجلس الشيوخ عن ولاية كاليفورنيا، والذى فازت به.


فينيس.. أيقونة «الرجل الأول»

 

بعد توليها المنصب فى عام 2013، وبينما كانت إرنا سولبرج، رئيسة وزراء النرويج تتبادل الحديث مع رئيس الوزراء البريطانى آنذاك، ديفيد كاميرون، حول شئون الدولتين، كان زوجها سيندر فينيس، يقوم بالأعباء المنزلية كإعداد الطعام ورعاية طفلتهما, ولم يكن يقوم بذلك الدور مكروها أو متذمرا بل كان يستمتع بالمهام التى أضيفت له بسبب انشغال زوجته الدائم.

ورغم تولى فينيس لمنصب رفيع فى منظمة العمل النرويجية، لكنه كان أيضا حاضرا فى اللقاءات الرسمية والاجتماعات الدولية لدعم زوجته باعتباره «الرجل الأول». وفى أحد الحوارات التى أجريت معه, صرح فينيس بأنه يحترم ويقدر طموح زوجته, ويساعدها فى الوصول إلى ما تصبو إليه, لذلك أضحى فينيس «أيقونة» ونموذجا للزوج المثالى.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق