رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مع إشراقته

بريد;

 مع إشراقة شهر رمضان بأيامه المباركة ولياليه الغراء ونفحاته الكريمة ومكانته الرفيعة فى القلوب وقدره الجليل بين شهور السنة الهجرية أتطلع إلى أن نبادر جميعا بفتح صفحة جديدة مشرقة ومضيئة فى التعامل مع الله العلى القدير سطورها تقوى وكلماتها طاعة وحروفها صدق، فإذا بالمعوجة سلوكياته قد استقام واعتدل, وإذا بالآثمة توجهاته قد امتثل والتزم, وإذا بالعصاة قد صفدت شياطينهم وإذا بقساة القلوب قد رقت أفئدتهم وتفجرت فى نفوسهم ينابيع الرحمة والشفقة والرأفة بالفقراء والضعفاء ومهيضى الجناح وغيرهم من الذين لا حول لهم ولا قوة, وإذا بالأيدى المغلولة قد بُسطت لذوى الحاجة بالعطاء والكرم والجود والسخاء, وإذا بقاطع الرحم قد بات حريصا على وصلها كحرصه على حياته, وإذا بالذى هو عاق والديه قد صار بارا بهما خادما لهما محسنا إليهما, وإذا بالمغتاب الأثيم قد أمسك  لسانه، وعزف عن الخوض فى عيوب الأخرين وذكر ـ بكسر الذال ــ ما يكرهونه حال غيابهم عن مجلسه, وإذا بـ «النمام اللئيم» قد اعتزل نقل الحديث بين الناس، وكف عن اتباع خطوات الشيطان على طريق الوشاية وإثارة الفتنة النائمة التى لعن الله من يوقظها, وإذا بكل من القاصى والدانى يؤدى حق الطرق على النحو الصحيح، فيغض البصر، ويرد السلام ويكف الأذى ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر, وإذا الذى بينه وبيننا عدواة كأنه ولى حميم، والخير كل الخير لعباد الله يتمثل فى الإبقاء على (صفحة رمضان) مفتوحة دائما وأبدا ـ وكأن شهور السنة كلها رمضان ـ دون طى أو طمس معالمها أو محو سطورها المضيئة -  بما تحمله بين ثناياها من مكارم الأخلاق ومحاسن الأفعال وصالح الأعمال - حتى تطوى صفحات أعمارنا بانقضاء الأجل لتظل تلك الصفحة الغراء ماثلة أمام أعيننا وبين حنايا الصدور وثنايا النفس وطيات الروح دليلا مرشدا إلى جادة الصواب، ونبراس هداية إلى الطريق المستقيم - بالامتثال لأوامر الله، وتجنب نواهيه عبر مشوار حياتنا، ومسيرتنا على مدى الأيام المقبلة - لنفوز بخير الدنيا وحسن ثواب الآخرة، وفى ذلك فليتنافس المتنافسون.

 مهندس ــ هانى أحمد صيام

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق