رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

رسائل القمة المصرية ـ التونسية

يختتم الرئيس التونسي قيس سعيد زيارته مصر اليوم، والتى استمرت ٣ أيام، بدعوة من الرئيس عبدالفتاح السيسي‪،‬ إذ عقد في اليوم الأول لوصوله جلسة مباحثات مع الرئيس السيسي، تناولت سبل تعزيز العلاقات الثنائية على المستوى الأمني والاقتصادي والاستثماري ومناقشة القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك. وتعد هذه هي أول زيارة رسمية للرئيس التونسي لمصر بعد توليه الرئاسة في أكتوبر 2019، والتي أثارت مخاوف شخصيات وتيارات محسوبة على الإسلام السياسي، بعد ترسيخ التشاور بين قيادات البلدين. وتحمل هذه الزيارة عدة رسائل أولاها النقاش حول تطورات الأزمة الليبية التي تمثل أهمية إستراتيجية للدولتين، إذ زار الرئيس قيس ليبيا في مارس الماضي بعد تشكيل الحكومة الجديدة، وتدعم مصر وتونس تجميد القتال الميدانى فى ليبيا واستكمال بناء مؤسسات الدولة الوطنية الليبية على أسس جديدة.

وثانيتها قد تشهد هذه القمة عرض الرؤية المصرية فيما يخص تفاعلات أزمة سد النهضة، والتعنت الإثيوبي تجاه الملء الثاني للسد، وهو ما أظهره فشل مفاوضات كينشاسا التي استضافتها الكونغو الديمقراطية التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الإفريقي، لاسيما أن مصر تحتاج إلى الدعم التونسي باعتبار أن تونس هي الدولة العربية الوحيدة ذات العضوية غير الدائمة في الدورة الحالية لمجلس الأمن، على نحو يؤدي إلى تقوية الموقف المصري في حال رفع ملف سد النهضة إلى مجلس الأمن، إذ تريد مصر تعزيز موقفها الرامي إلى استمرار النهج التفاوضي السلمي بدلا من تبني خيارات أخرى، وهو ما ذكره الرئيس السيسي خلال افتتاحه أحد المشروعات منذ أيام قليلة: «نقول للأشقاء في إثيوبيا أفضل ألا نصل إلى مرحلة المساس بنقطة مياه من مصر لأن الخيارات كلها مفتوحة».

وثالثتها، تهتم تلك الزيارة بدفع العلاقات الاقتصادية والاستثمارية قدما إلى الأمام لاسيما في ظل محدودية الاستثمارات البينية والتبادل التجاري بين الدولتين، حيث يبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 572٫3 مليون دولار، وفقًا لتقرير صادر عن مكتب التمثيل التجاري المصري في تونس عام 2019، الأمر الذي لا يرقى إلى الإمكانات والطموحات. وفي هذا السياق، تمثل إعادة تفعيل الغرفة الاقتصادية المصرية التونسية خطوة أولى لتنمية العلاقات الاقتصادية بين مصر وتونس اللتين تشكلان قاعدة متميّزة للانطلاق نحو أسواق أخرى سواء في إفريقيا أو العالم العربي أو أوروبا.


لمزيد من مقالات رأى الأهرام

رابط دائم: