رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

حكاية الفانوس

يعد المصريون أول من عرف فانوس رمضان، وذلك يوم دخول المعز لدين الله الفاطمي مدينة القاهرة قادما من الغرب في الخامس من رمضان عام 358 هجرية، حيث خرج  المصريون  في موكب كبير شارك فيه الرجال والنساء والأطفال على أطراف الصحراء الغربية من ناحية الجيزة للترحيب بالمعز الذي وصل ليلا، وكانوا يحملون المشاعل والفوانيس الملونة والمزينة وذلك لإضاءة الطريق إليه وله، وهكذا بقيت الفوانيس تضئ الشوارع حتى آخر شهر رمضان لتصبح عادة وتقليدا يلُتزم بها كل عام! وصناعة الفوانيس ليست صناعة موسمية، ولكنها مستمرة طوال العام حيث يتفنن صناعها في ابتكار أشكال ونماذج متعددة وتخزينها ليتم طرحها للبيع في رمضان، وتعد مناطق «تحت الربع» القريبة من حي الأزهر والغورية وبركة الفيل بالسيدة زينب من أهم المناطق التي تخصصت في صناعة وبيع الفوانيس التى تطور تصنيعها كثيرا، فبعد أن كان الفانوس عبارة عن علبة من الصفيح توضع بداخلها شمعة، تم تركيب الزجاج مع الصفيح مع عمل بعض الفتحات التي تجعل الشمعة تستمر في الاشتعال، ثم بدأت مرحلة أخرى تم فيها تشكيل الصفيح وتلوين الزجاج ووضع بعض النقوش والأشكال وكان ذلك يتم يدويا وتستخدم فيه المخلفات الزجاجية والمعدنية، وكان الأمر يحتاج إلى مهارة خاصة ويستغرق وقتا طويلا، وظلت صناعة الفوانيس تتطور مع دوران عجلة الزمن حتى ظهر الفانوس الكهربائى الذي يضاء بالبطارية واللمبة بدلا من الشمعة، ثم الفانوس الصينى الذى يضئ ويتكلم ويتحرك بل تحول الأمر إلى ظهور أشكال أخرى لا تباع إلا في رمضان تحت اسم (الفانوس). 

أحمد أنور أشرف 

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق