رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

هوامش حرة
خريطة العالم تتغير

أصبح من الواضح أن خريطة العالم تتغير وأننا أمام حسابات جديدة لا يعلم مداها إلا الله..هناك أشباح عادت مرة أخرى تتصدر المشهد ليس فقط سياسيا أو اقتصاديا ولكن قضايا الأمن والاستقرار دخلت بدول العالم إلى صراعات سوف تفرض على الشعوب أن تدرس مواقفها وتعيد حساباتها..إن قضية سد النهضة أمام التعنت الإثيوبى لم تعد قضية مياه ولكنها قضية حياة..وتفرض على مصر والسودان مراجعة كل ما حولنا أمنا وسلاماً واستقراراً..لقد انتهت عشر سنوات من المفاوضات الفاشلة وبقيت شهور بل أيام ويصبح سد النهضة زلزالاً يتحكم فى حياة ومستقبل مصر والسودان..

ولا أحد يعرف مسيرة الأحداث وما تحمله الأيام المقبلة من المفاجآت..إن موقف إثيوبيا لم يتغير منذ بدأت فى بناء السد حتى الآن ربما كشفت نواياها فى الأيام الأخيرة حين لوحت بفكرة بيع مياه النيل لمصر والسودان وأنها تصر على الملء الثانى..وأن النيل أصبح بحيرة إثيوبية وأنها ضربت عرض الحائط بكل ضغوط القوى الدولية..بل أنها نجحت فى الحصول على دعم من الصين وإسرائيل وما يستجد من مواقف دول أخرى..

إن موقف إثيوبيا أصبح الآن واضحا وهو لم يتراجع للخلف خطوة واحدة..إن أخطر ما فى الأحداث الآن أن المواقف غامضة وهناك دول تتعامل مع القضية بأكثر من وجه..إن موقف الصين يثير تسأولات كثيرة وموقف إسرائيل يتسم بالغموض الشديد.. بل أن هناك مواقف عربية تفتقد الصراحة والوضوح..إن مصر كما قال الرئيس عبد الفتاح السيسى لن تفرط فى نقطة ماء من حقها فى مياه النيل..ولن تدفع دولاراً لشراء الماء ولن تسمح لإثيوبيا أن تحرم مصر والسودان من حقوق دولية فرضتها اتفاقيات منذ عشرات السنين..إن المسافة بين السد والأراضى السودانية لا تتجاوز بضعة كيلومترات بل أن الأرض التى أقيم السد عليها بنى شنجول أرض سودانية..

ومن حق الشعب السودانى أن يطالب باسترداد هذه الأرض بما فيها السد وعلى المتضرر أن يلجأ إلى التحكيم الدولى..هناك أوراق كثيرة واتفاقات دولية فى يد مصر والسودان كان ينبغى أن تدخل فى المفاوضات من البداية..ولكن إثيوبيا نجحت فى استنزاف الوقت حتى انتهت من بناء السد وما كان ممكنا أصبح الآن مستحيلا.. والجميع ينتظر ولا أحد يملك الحل..

[email protected]
لمزيد من مقالات فاروق جويدة

رابط دائم: